أيها الأخوان تعليق على هذه الآية كل واحد منا يعرف من القرآن أو الحديث أضعاف أضعَاف أضعاف ما هو مطَبِّق له، فالمشكلة ليست في زيادة العلم، المشكلة في تطبيق ما تعلم، ماذا عملت بما علمت؟ هنا المشكلة، نتعلم كل درس أحلى من الثاني، أخي والله الدروس حلوة، ليس هنا القصيد المشكلة ماذا عملت فيما علمت؟ إذا الإنسان وطّن نفسه كما فعل الصحابة ألا ينتقل من آية إلى أخرى حتى يطبقها يرقى إلى الله سريعًا، رقي بدرجات سريعة جدًا لا تنتقل من شيء حتى تطبقه:
{فَالْيَوْمَ لَا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئًا وَلَا تُجْزَوْنَ إِلَّا مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (54) } .
فالفوز كل الفوز، والنجاح كل النجاح، والفلاح كل الفلاح، والعقل كل العقل، والذكاء كل الذكاء، أن تكون من أصحاب الجنة.
اسمعوا الآن وصف أصحاب الجنة:
{إِنَّ أَصْحَابَ الْجَنَّةِ الْيَوْمَ فِي شُغُلٍ فَاكِهُونَ (55) } .
قال العلماء"مشغول بإكرام الله له، مشغول بضيافة الله له، مشغول في هذا النعيم المقيم، مشغول في النظر إلى وجه الله الكريم"، ورد في بعض الأحاديث:
(( أن المؤمن ينظر إلى وجه الله يوم القيامة لأن النبي يقول إنكم سوف ترون ربكم يوم القيامة فيغيب خمسين ألف عام من نشوة النظرة، في بالجنة حور عين ) ).
[ورد في الأثر]
ألم يقل أحد الصحابة لزوجته عندما طلبت منه شيئًا، قال: اعلمي يا أمة أنه في الجنة من الحور العين ما لو أطلت إحداهن على الأرض لغلب نور وجهها ضوء الشمس والقمر، فلأن أضحي بك من أجلهن أهون من أن أضحي بهن من أجلك.
يوجد في الجنة حور عين، و أنهار من عسل مصفى، و ثمار قطوفها دانية، الفاكهة لا مقطوعة ولا ممنوعة، و أنهار من لبن لذة للشاربين، و لبن لا يتغير طعمه، وجنات تجري من تحتها الأنهار: