فهرس الكتاب

الصفحة 15146 من 22028

الماء أساسه مالح، والبحر لولا أنه مالح لما تمت حياة على سطح الأرض، ثم يبخر، يقطر هذا الماء عن طريق السطوح المائية الواسعة، وعن طريق أشعة الشمس، وعن طريق سطوح التبخر، وعن طريق تحمل الهواء بخار الماء، وعن طريق سوق الرياح لهذه السحب، وعن طريق انعقاد السحاب على شكل حبات مطر، ... وبحث طويل طويل كيف يتخلى الهواء عن بخار الماء إذا برد، وكيف يستوعب هذا البخار إذا سخن، وكيف قال الله عز وجل:

{وَأَنْزَلْنَا مِنَ الْمُعْصِرَاتِ مَاءً ثَجَّاجًا (14) } .

(سورة النبأ: الآية14)

كيف أن الضغط الجوي يسهم في تحويل بخار الماء إلى قطرات ماء، وكيف أن هذه القطرات لا تنعقد إلا على ذرات من الغبار في السماء، بحث طويل.

{وَفَجَّرْنَا فِيهَا مِنَ الْعُيُونِ (34) لِيَاكُلُوا مِنْ ثَمَرِهِ (35) } .

يعني هذه الثمار، قف أمام بائع فاكهة: كل هذه الثمار مصممة لك، لإكرامك، في لونها، في حجمها، في قوامها، في رائحتها، في شكلها، في طعمها، الطعم والرائحة والحجم والقوام والشكل واللون هذه كلها تسهم في إكرام الإنسان، الفواكه لها منظر جميل بحد ذاتها قبل أن تأكلها، الفاكهة من حيث الجمال قطعة فنية، تصميم مبدع، تصميم إله عظيم، فهذه الفاكهة.

فوائد النبات لا تعدّ و لا تحصى:

{لِيَاكُلُوا مِنْ ثَمَرِهِ وَمَا عَمِلَتْهُ أَيْدِيهِمْ (35) } .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت