فهرس الكتاب

الصفحة 15105 من 22028

أيها الأخوة الأكارم: من نعم الله علينا أن الله يعلم، قد تكون بريئًا وتتهم، قل: الله يعلم، قد تكون صادقًا وتتهم بالكذب قل: الله يعلم، قد تكون ناويًا للخير ويأتيك من يشكك في نواياك قل: الله يعلم، قد يُطْعَنُ فيك وأنت عفيف لكنك إذا عرفت نفسك ما ضرتك مقالة الناس بك، أنت احرص على أن تَجِبَّ عن نفسك الغيبة، لكن إذا كنت حريصًا والناس اتهموك والله يعلم إنك بريء فلا ضير عليك.

مع الله عز وجل لا تحتاج إلى يمين تحلف له، يعرف، ولا حتى لإيصال ... معي إيصال يا ربي .. أي إيصال هذا!! يعرف أنك أنفقت هذا في سبيله، يعرف كل إنفاقك، كل نواياك، مواقفك، كل ورعك، كل مطالبك، فلذلك الحمد لله على وجود الله، الحمد لله على أن الله يعلم، كم من متهم وهو بريء!؟ كم من مكذب وهو صادق!؟ كم من مطعون فيه وهو نقي!؟ كم من متهم بما هو شائن وهو عفيف!؟ لذلك كلام لطيف:

{رَبُّنَا يَعْلَمُ إِنَّا إِلَيْكُمْ لَمُرْسَلُونَ (16) }

أنتم تقولون: إنَّا كاذبون، لكن الله يعلم وكفانا راحة وطمأنينة أن الله يعلم.

كل إنسان له اختيار فليس عليك إلا أن تنصح و تبين و على الله الباقي:

{قَالُوا رَبُّنَا يَعْلَمُ إِنَّا إِلَيْكُمْ لَمُرْسَلُونَ (16) وَمَا عَلَيْنَا إِلَّا الْبَلَاغُ الْمُبِينُ (17) }

أنت مخيّر، الإنسان مخير، كثير من الأخوان يسألني ماذا أفعل؟ لا أستطيع إلا أن أنصحه، لأنه مخيّر.

أحيانًا قد يكون لك ابن، أو قريب، أو شريك منحرف، ماذا تفعل؟ انصحه إذا النبي وعظمته الله عز وجل قال:

{لَيْسَ عَلَيْكَ هُدَاهُمْ}

(سورة البقرة: الآية 272)

أي لست مسؤولًا عنهم، والآية الثانية

{إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ (56) }

(سورة القصص: الآية56)

لا تستطيع، الإنسان لأنه مخير، فكل إنسان له اختيار، ليس لك إلا أن تنصح، إلا أن تبين، إلا أن توضح، إلا أن تأتي بالبراهين بالأدلة، وعلى الله الباقي، أنت عليك النصح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت