ربنا عز وجل يرينا ضعف الإنسان، فمثلًا تنحبس الأمطار، فهل في الأرض كلها جهة تستطيع أن تجتمع، وتقرر إنزال الأمطار، تفضلوا واجتمعوا، وإذا صدر معكم قرار والمادة الأولى فيه: يجب أن تهطل المطار يوم كذا، فهل هناك جهة في الأرض تستطيع أن تفعل هذا؟ أحيانًا يأتي مرض فيروسي يحار منه العلماء، الله عز وجل يؤدب الناس بأمراض بسبب انحرافهم، فيقف العلم عاجزًا، ومرض الإيدز مثلًا هو عقاب من الله عز وجل لانحراف العصر، شبح مخيف، العلماء والجامعات، والمخابر، يقفون عاجزين أمام هذا المرض، وكم من أمراض تحدَّت كلَّ العلماء إزاءها عاجزين.
أحيانًا زلزال يجعل الأرض عاليها سافلها، تجد بناء من ثلاثين طابقًا أصبح ركامًا، مدينة على الساحل الأطلسي فيها فسق وفجور إلى ما لا نهاية يأتيها السياح من كل أطراف الدنيا ليستمتعوا بالمعاصي، ففي ثلاث ثوان أصبحت تحت الأرض، وهناك فندق شهير وكبير جدًا يزيد على ثلاثين طابقًا غاص كله تحت الأرض، وبقي الطابق الأخير عليه، وبقيت لوحته كالشاهدة على قبر، أي هنا دفن هذا الفندق، الله عز وجل بيده كل شيء.
{أَرُونِي مَاذَا خَلَقُوا مِنْ الأَرْضِ أَمْ لَهُمْ شِرْكٌ فِي السَّمَاوَاتِ}