فهرس الكتاب

الصفحة 1498 من 22028

حينما يحلف الإنسان يمينًا مُنْعَقِدةً، وينوي وراءه شيئًا، فهذا اليمين محاسبٌ عليه أشد المحاسبة، ولهذا اليمين تبعات كثيرة.

الإنسان مخلوقٌ للعمل الصالح فيجب أن يفعله في كل الأحوال:

قال تعالى:

{لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا كَسَبَتْ قُلُوبُكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ حَلِيمٌ}

هذا القلب ينظر اللهُ إليه، هو منظر الرَّب، ورد في بعض الآثار القدسية: أن عبدي حَسَّنت منظر الخلق سنين، أفلا حسنت منظري ساعة؟ قلبك ينظر الله إليك ..

{يَوْمَ لَا يَنْفَعُ مَالٌ وَلَا بَنُونَ * إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ}

[سورة الشعراء: 88 - 89]

{وَلَا تَجْعَلُوا اللَّهَ عُرْضَةً لِأَيْمانِكُمْ}

أنت مخلوقٌ للعمل الصالح، فيجب أن تفعله في كل الأحوال، ولو حلفت يمينًا منعقدةً ألاّ تفعل خيرًا، كفِّر عنه، وافعل الخير، افعل الخير واتَّقِ أن تعصي الله، وأصلح بين الناس، والله يعلم متقلَّبكم ومثواكم.

أما هذه الأيمان التي نلقيها في أثناء الحديث اليومي، فنرجو الله سبحانه وتعالى أن يعفو عنا بها، ولكن يؤاخذنا بالنيَّات المنعقدة في القلوب، والتي قد لا ترضي الله عز وجل، والآية الكريمة:

{يَوْمَ لَا يَنْفَعُ مَالٌ وَلَا بَنُونَ * إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ}

[سورة الشعراء: 88 - 89]

إذا تبتَ إليه فهو غفور، وإن لم تتب فهو حليم، يعطيك فرصةً تَتْلُو فرصةً، حتى إذا آن الأوان شُدَّ الحبلُ، فكنتَ في قبضةِ اللهِ عزَّ وجلَّ.

والحمد لله رب العالمين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت