{كَلَّا إِنَّ الْإِنسَانَ لَيَطْغَى (6) أَنْ رَآهُ اسْتَغْنَى}
(سورة العلق)
حينما يرى الإنسان نفسه قويًا ربما طغى، حينما يرى نفسه غنيًا ربما طغى، الطغيان يتأتى من الاعتداد بالنفس، وليس من السهل أن تفتقر إلى الله، هذا يحتاج إلى جهد كبير، مرتبة الافتقار مرتبة علية جدًا، هي مرتبة العبودية، مرتبة أن تعرف من أنت، أنت لا شيء، لكنك بالله كل شيء، أنت ضعيف، لكنك بالله قوي، أنت فقير لكنك بالله غني، الإنسان أخرق، لكنه بالله حكيم، إذا أردت الحكمة، وسداد الرأي، صواب القول، وثبات الجنان، والتوازن، إذا أردت العلم، والقوة، والصبر فافتقر إلى الله.
الآن
{يَا أَيُّهَا النَّاسُ أَنْتُمْ الْفُقَرَاءُ إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ}
4 ـ الله وجده هو الغني الحميد:
هو وحده الغني، هو تفيد القصر، هو وحده الغني، أنتم لستم أغنياء، لكن الله عز وجل، غني حميد، مع أنه غني لا يعامل عباده إلا معاملة يحمدونه عليها، هذا معنى غني حميد، الإنسان إذا اغتنى، ترفع، وتعالى، وتكبر، يتذلل إذا كان بحاجة إلى الخلق، فإذا استغنى عنهم يستعلي عليهم، هذا شأن الإنسان، لكن شأن الواحد الديان، أن الله عز وجل مع أنه غني يريد من عباده أن يقبلوا عليه، يطلبهم، مع أنه غني عنهم.
عَنْ أَبِي ذَرٍّ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيمَا رَوَى عَنِ اللَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى أَنَّهُ قَالَ: