فهرس الكتاب

الصفحة 14971 من 22028

إِنْ يَشَا يُذْهِبْكُمْ وَيَاتِ بِخَلْقٍ جَدِيدٍ (16) وَمَا ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ بِعَزِيزٍ

إن الإنسان هذا المخلوق الأول المكرم إن استقام وُفِّق، أما إن لم يستقم فلا قيمة له عند الله، إذا هان أمر الله عليك هنت على الله، كما ترون، إذا هان أمر الله على الناس هانوا على الله، فتصير أمورهم بأيدي أعدائهم.

{إِنْ يَشَا يُذْهِبْكُمْ وَيَاتِ بِخَلْقٍ جَدِيدٍ (16) وَمَا ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ بِعَزِيزٍ}

الإنسان يجب أن يتواضع لله، يجب أن يتذلل، يجب أن يعد أن وجوده نعمة عظمى من الله عز وجل، نعمة الوجود ونعمة الإمداد، ونعمة الهدى والرشاد، هذه النعم عظمى، ويجب أن تعلم أنك إذا أطعت الله عز وجل فإنك تنفع نفسك:

{وَمَنْ عَمِلَ صَالِحًا فَلِأَنفُسِهِمْ يَمْهَدُونَ}

(سورة الروم)

الخير كله عائد إليك، كما لو أن إنسانًا اشترى صندوقًا، ووضع فيه المال، ومعه مفتاحه، يقول: دفعت اليوم كذا، وأدخلت للصندوق كذا، والصندوق مفتاحه معك، وهذا المال لك، فالأمور كلها تعود إليك.

{وَمَا ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ بِعَزِيزٍ (17) وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى وَإِنْ تَدْعُ مُثْقَلَةٌ إِلَى حِمْلِهَا لَا يُحْمَلْ مِنْهُ شَيْءٌ وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَى إِنَّمَا تُنْذِرُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ بِالغَيْبِ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَمَنْ تَزَكَّى فَإِنَّمَا يَتَزَكَّى لِنَفْسِهِ وَإِلَى اللَّهِ الْمَصِيرُ}

والحمد لله رب العالمين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت