فهرس الكتاب

الصفحة 14926 من 22028

أحيانًا قد يزداد الإنسان علمًا بأمر الله، ولا يزداد علمًا بالله، فضعفه في تنفيذ مضمون هذه الآيات، لأنه إذا ازداد علمه بأمره، ولم يزدد علمه به، فبذلك ينشأ التناقض، فهو يعلم، ولا يطبق، يقتنع، ولا يسلك، من ازداد علمًا، ولم يزدد هدى لم يزدد من الله إلا بعدًا، إذًا: لا بد من أن نتحرك على خطين، على خط معرفته، وعلى خط معرفة أمره، وإذا ذكر الله عز وجل في كتابه الكريم آيات كونيةً، فهذه عنوانات لموضوعات التفكر، وقد أمضينا في الدرس الماضي جزءًا كبيرًا منه في الحديث عن آية السحاب والأمطار والرياح، وما إلى ذلك.

واليوم ربنا عز وجل يقول:

{وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ}

2 ـ وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ

أنت أيها الإنسان العاقل لو رأيت قطعة من خشب، ورأيت علبة من خشب، فقطعة الخشب وعلبة الخشب كلاهما من خشب، لكن العلبة لا بد من يد صانع صنعها، تحكم بعقلك أنه لا بد لهذه القطعة من الأثاث المصنوعة من الخشب من صانعٍ صنعتها، ومن مصمم صممها، ومن مكوّن كوّنها، أسماءٌ ذات أبراج، وأرض ذات فجاج ـ كما قال هذا الإعرابي ببساطة، البعرة تدل على البعير، والأقدام تدل على المسير، والماء يدل على الغدير، أ سماء ذات أبراج، وأرض ذات فجاج، ألا تدلانِ على الحكيم الخبير؟ الله عز وجل يقول:

{وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ}

مِن عجائب خَلق الله في الإنسان:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت