الإضلال هنا إذا عُزي إلى الله عز وجل كما تعلمون سابقًا هو إضلال جزائي، مبنيٌّ على ضلال اختياري، كما لو أن رئاسة جامعة رأت طالبًا لم يدفع القسط، ولم يداوم، ولم يشترِ الكتب، ولم يتعرف إلى أيّ مدرس، كل هذه الأفعال الإرادية تعني أنه لا يريد أن يلتحق بهذه الجامعة، فصدر قرار بفصله وترقين قيده، فهذا القرار الذي صدر بفصله وترقين قيده، هو قرار جزائي، أساسه موقف اختياري من الطالب، هذا واضح تمامًا، قرار رئاسة الجامعة هو قرار جزائي، جزاء عدم التحاقه بالجامعة، وعدم قراءته للكتب، وعدم تقديمه للامتحان جزاء تقصيره الاختياري، فكلما عُزي الإضلال إلى الله عز وجل فهو إضلال جزائي مبني على ضلال اختياري:
{فَإِنَّ اللَّهَ يُضِلُّ مَنْ يَشَاءُ وَيَهْدِي مَنْ يَشَاءُ فَلَا تَذْهَبْ نَفْسُكَ عَلَيْهِمْ حَسَرَاتٍ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِمَا يَصْنَعُونَ}
والحمد لله رب العالمين