فهرس الكتاب

الصفحة 14817 من 22028

إذا ذاق أحدنا طعم القرب، طعم التوبة، طعم الإنابة إلى الله عزَّ وجل، طعم الصُلح مع الله، طعم الاستقامة، طعم الالتجاء إلى الله، طعم الاستعاذة بالله معناه أنه ذق طعم السعادة المطلقة، طعم أن تشعر أن خالق الكون معك، وإذا كان الله معك فمن عليك؟ وإذا كان عليك فمن معك؟

{قُلْ مَا سَأَلْتُكُمْ مِنْ أَجْرٍ فَهُوَ لَكُمْ إِنْ أَجْرِي إِلَّا عَلَى اللَّهِ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ (47) قُلْ إِنَّ رَبِّي يَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَّامُ الْغُيُوبِ}

قُلْ إِنَّ رَبِّي يَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَّامُ الْغُيُوبِ

رسالات، دعوات، الأنواء الفلكية كأنها تنطق بعظمة الله، الله عزَّ وجل ترك الناس حتى وقعوا في اليأس، جفاف، أمطار شحيحة، نسب أمطار قليلة، الينابيع جفَّت، الأنهار جفت، الأشجار يبست، صار كأس الماء ثمين جدًا، مزارع أصبحت تالفة، جاء العلماء فلسفوها: تَصَحُّر، انتقال خطوط المطر، حركات معقدة للأرض نقلتها من برجٍ إلى برج، هذا الذي عند الناس اليأس والقنوط.

والله قبل سنة التقيت مع أخ، هو قريب، عضو بلجنة أحواض دمشق، والله لشدة ما أشاع من اليأس لم أكد أقف على قدمي، نحن انتهينا نهائيًا، نحن في طريق الجفاف، في طريق التصحُّر، أنظر إلى الأنواء الإلهية فاجأت الناس.

{وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلا عِنْدَنَا خَزَائِنُهُ}

(سورة الحجر: من الآية 21)

آخر رقم رأيته البارحة ثلاثمائة وستة عشر مليمترا في دمشق، مقابل مائة وستين في السنوات المطيرة، مقابل خمسة وستين في السنوات غير المطيرة، ثلاثمائة وستة عشر، هذا عطاؤنا، الله عزَّ وجل وجوده صارخ، يريك من آياته، في الفضاء الخارجي، يقول لك: هذا شالنجر، هذا المتحدي، كل ما فيه دقيق جدًا، سبعين ثانية أصبح شالنجر كتلة من اللهب مع سبع رواد فضاء، هذا التحدي، من تتحدون؟ الإيمان جميل جدًا، تحس براحة، خالق الكون يعلم كل شيء، بيده كل شيء، ربنا عزَّ وجل رحيمٌ بنا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت