قد يسخرون، قد يعدُّون الدين شيئًا لا يصلح لهذه الأيام، قد يرون الدين حالات من ضعف الإنسان أمام قوى الطبيعة المخيفة، هكذا يقول بعض الكفار.
{وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ}
يوم القيامة حينما يطلعهم الله على أعمالهم ماذا يقولون؟ يقولون:
{وَاللَّهِ رَبِّنَا مَا كُنَّا مُشْرِكِينَ (23) }
قال:
{انظُرْ كَيْفَ كَذَبُوا عَلَى أَنفُسِهِمْ}
(سورة الأنعام)
هم يكذبون الآن، الذي يقول لك: هذا الدين لا يصلح لهذا الزمان يكذب، لأن جِبِلَّتَهُ تتوافق مع هذا الدين، الإنسان مصمم تصميمًا دقيقًا كي يعرف الله عزَّ وجل، فإذا عرفه ارتاحت نفسه، فإذا بقي تائهًا بقي مضطربًا، الإنسان جِبِلَّتَهُ أن يطيع الله عزَّ وجل، فإذا أطاع الله ارتاحت نفسه، فإذا عصاه وقع في شكٍ واضطرابٍ شديد.
{قُلْ أَرُونِي الَّذِينَ أَلْحَقْتُمْ بِهِ شُرَكَاءَ كَلَّا بَلْ هُوَ اللَّهُ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (27) وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا كَافَّةً لِلنَّاسِ بَشِيرًا وَنَذِيرًا وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ (28) وَيَقُولُونَ مَتَى هَذَا الْوَعْدُ إِنْ كُنتُمْ صَادِقِينَ}
وَيَقُولُونَ مَتَى هَذَا الْوَعْدُ إِنْ كُنتُمْ صَادِقِينَ
هذا سؤال استهزاء: متى يا سيدنا؟
{وَيَقُولُونَ مَتَى هَذَا الْوَعْدُ إِنْ كُنتُمْ صَادِقِينَ (29) قُلْ لَكُمْ مِيعَادُ يَوْمٍ لَا تَسْتَاخِرُونَ عَنْهُ سَاعَةً وَلَا تَسْتَقْدِمُونَ}