فهرس الكتاب

الصفحة 14776 من 22028

الخلافات المذهبية، والخلافات بين الناس، وبين معتقداتهم ومشاربهم، خلافاتهم في دينهم وفي دنياهم، هذه الخلافات المستعصية لابدَّ من أن تحل عند الواحد الديَّان، لابدَّ من أن الله يفصل بين الناس يوم القيامة فيما اختلفوا فيه، فهنيئًا لمن كان على الحق، والويل لمن كان على الباطل، لو أن أهل الدنيا كلهم معك، ولم تكن على الحق لم تستفد شيئًا، لو أن الدنيا كلها معك، ولم تكن على حقٍ على ما يرضي الله فما حصَّلت شيئًا، ولا كسبت شيئًا، وما حققت ربحًا على الإطلاق، فلهذا:

{إِنَّ إِلَيْنَا إِيَابَهُمْ (25) ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا حِسَابَهُمْ (26) }

(سورة الغاشية)

يوم القيامة، يوم الدينونة، يوم الجزاء، اليوم الحق، يوم الحساب، يوم يدفع الإنسان ثمن اختياره في الدنيا.

{قُلْ يَجْمَعُ بَيْنَنَا رَبُّنَا ثُمَّ يَفْتَحُ بَيْنَنَا بِالْحَقِّ وَهُوَ الْفَتَّاحُ الْعَلِيمُ}

معنى يفتحُ: أي يحكمُ، الله وحده يحكم ..

{بَيْنَنَا بِالْحَقِّ وَهُوَ الْفَتَّاحُ الْعَلِيمُ (26) قُلْ أَرُونِي الَّذِينَ أَلْحَقْتُمْ بِهِ شُرَكَاءَ}

لا ينفع الشركاء أصحابَها:

مَنْ هؤلاء الذين جعلتموهم شركاء لله عزَّ وجل؟ هذا الصنم؟ ودٌ قبيلة عربية صنعت صنمًا من التمر، فلما جاعت أكلته، فقالوا: أكلت ودٌ ربَّها، وهذا الصنم الآخر الذي جاءه ثعلبٌ، وبال على رأسه، فرآه من يعبده فقال:

أربٌ يبول الثعلبان برأسه لقد ... ضل من بالت عليه الثعالب

أيعقل أن يكون هذا الصنم ربًا؟! من هؤلاء الذين ألحقتم بهم شركاء؟ من هؤلاء؟ أحجار؟ أشخاص؟ شخصٌ من بني البشر لا يستطيع أن يدفع عن نفسه ضرًا، تعبده من دون الله؟ من هذا الذي جعلته إلهًا، وتعبده من دون الله؟

{قُلْ أَرُونِي الَّذِينَ أَلْحَقْتُمْ بِهِ شُرَكَاءَ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت