فهرس الكتاب

الصفحة 14706 من 22028

إننا في قبضة الله، مدن بأكملها غمرتها البراكين في العصور السابقة، كُشِفَت فجأةً، في إيطاليا، مدينة في أوج نشاطها، ثمانية أمتار غبار بركاني أحرقها وأماتها، الآن يكشفون الآثار، نحن في قبضة الله دائمًا.

فيا أيها الإخوة ... كيف نعصي الله ونحن في قبضته؟ على ماذا نستند؟ ما الذي نؤمِّل؟ على من نعتمد؟

{أَفَلَمْ يَرَوْا إِلَى مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ مِنْ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ إِنْ نَشَا نَخْسِفْ بِهِمْ الْأَرْضَ أَوْ نُسْقِطْ عَلَيْهِمْ كِسَفًا مِنْ السَّمَاءِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً لِكُلِّ عَبْدٍ مُنِيبٍ}

خاتمة:

فهذا الدرس فيه ثلاث مراكز ثِقَل:

أول مركز: يجب أن تتمتَّع برؤيةٍ صحيحة، هذه الرؤية الصحيحة هي نورٌ يقذفه الله في قلبك، إذا عرفته، واستقمت على أمره رأيت الحقَّ حقًا والباطل باطلًا، ومن تمتَّع برؤيةٍ صحيحة لا يندم على شيءٍ فعله، ولا على شيءٍ تركه، وهذه بطولة، ألاّ تقول: يا ليتني قدَّمت لحياتي ..

{رَبِّ ارْجِعُونِ (99) لَعَلِّي أَعْمَلُ صَالِحًا}

(سورة المؤمنون)

يا ليتني فعلت كذا وكذا، ليتني لم أتخذ فلانًا خليلًا، هذه البطولة.

الشيء الثاني: إذا كنت مع الحق ما عندك مفاجأة أبدًا، إذا كنت مع الباطل فعندك كثير من المفاجآت، هذا الباطل سوف ينهار، أما إذا كنت مع خالق الكون، مع منهج الله عزَّ وجل، سنة، وسنتين، وخمس، وعشر، وسبعين سنة، والحق حق والباطل باطل، لا تجد نفسك تقول: والله ما كنت أعرف، لا أنت كنت تعرف.

النقطة الثالثة: أنك إذا طبَّقت هذا القرآن وصلت إلى الواحد الديَّان، هو العزيز، هو القهَّار، هو الذي أمره نافذٌُ، مشيئته واقعة، ما شاء الله كان، وما لم يشأ لم يكن، أنت مع القوة الوحيدة في الكون.

والفكرة الرابعة: إذا جعلت الدنيا كل همِّك، كنت فيها ضالًا معذَّبًا أبدًا، هي ممر وليست مقرًا.

وآخر فكرة: أنت في قبضة الله فكيف تعصيه؟

والحمد لله رب العالمين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت