فهرس الكتاب

الصفحة 1447 من 22028

[ابن ماجه عَنْ ثَوْبَانَ]

أحيانًا يكون الإنسان ذكيًا جدًا، فيعمل عملًا طيبًا مقبولًا عند الناس، والناس يثنون عليه، أما هو فليس كذلك، فربنا عز وجل يحبط عمله، فالإحباط قد يكون العمل طيبًا ولكن وراءه نفاق أو نية خبيثة، فهذه النية الخبيثة وهذا النفاق يحبطه.

شيء ثانٍ: أحيانًا قد يكون العمل خلاف الشرع، قرأت خبرًا أن بأمريكا يانصيبًا، الجائزة الأولى ثلاثمئة وخمسون مليون دولار، ما هذه الثروة الطائلة؟ لكن العمل خلاف الشرع مثلًا، إما أن يكون العمل مخالفًا للشرع بالأساس، أو أن يكون وفق الشرع ولكن نيته ليست سليمة، كلا العملين يحبطه الله عز وجل، لذلك:

{وَمَنْ يَرْتَدِدْ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَيَمُتْ وَهُوَ كَافِرٌ فَأُولَئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فِي الدُّنْيَا وَالْآَخِرَةِ وَأُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ}

إحباط العمل:

سأل النبي الكريم:

(( أَتَدْرُونَ مَنْ المُفْلِسُ؟ قالُوا: المُفْلِسُ فِينَا يَا رَسُولَ الله من لاَ دِرْهَمَ لَهُ وَلاَ مَتَاعَ، قالَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم: المُفْلِسُ مِنْ أَمّتِي مَنْ يَأتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِصَلاَةِ وَصِيَامٍ وَزَكَاةٍ، وَيَأْتِي قَد شَتَمَ هَذَا، وَقَذَفَ هَذَا، وَأَكَلَ مَالَ هَذَا، وَسَفَكَ دَمَ هَذَا، وَضَرَبَ هَذَا، فيقعُدُ فَيَقْتَصّ هَذَا مِنْ حَسَنَاتِهِ، وَهَذَا مِنْ حَسَنَاتِهِ، فَإِنْ فَنِيَتْ حَسَنَاتُهُ قَبْلَ أَنْ يُقْتَصّ عَلَيْهِ مِنَ الْخَطَايَا أُخِذَ مِنْ خَطَايَاهُمْ، فَطُرِحَ عَلَيْهِ، ثُمّ طُرِحَ في النّارِ ) )

[مسلم عن أبي هريرة]

هذا هو إحباط العمل ..

{إِنَّ الَّذِينَ آَمَنُوا وَالَّذِينَ هَاجَرُوا وَجَاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أُولَئِكَ يَرْجُونَ رَحْمَةَ اللَّهِ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ}

بالمقابل:

{إِنَّ الَّذِينَ آَمَنُوا}

الإيمان الصحيح ..

{وَالَّذِينَ هَاجَرُوا}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت