4 -من لوازم المرأة القرار في البيت:
من لوازم منهج الأنثى أن يَقْرَرْنَ في بيوتهن.
معنى:
{وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ (33) } .
1 -معنى قَرْن لغةً:
فعل أمر مضارع يَقِرُّ، ماضيه وَقَرَ بمعنى ثقل واستقر.
2 -معنى قَرْن شرعا:
الأصل في مكان استقرار المرأة بيتها،
(( وأيُّما امرأةٍ قعدت على بيت أولادها فهي معي في الجنة ) ).
[فيض القدير شرح الجامع الصغير]
3 -من نتائج قرار المرأة في البيت:
والمرأة التي تهز سرير ابنها بيمناها تهزُّ العالم بيسراها، لأنه كلما كانت اللبنة الأولى، وهي الأسرة؛ صحيةً، متوازنةً، منتظمةً، مستقيمةً كان الإنتاج خارج البيت مُضاعفًا، فنجاح الرجل في عمله، أساسه نجاحه في بيته، إنتاج الرجل أساسه راحة قلبه من طرف بيته.
لذلك حينما أمر الله سبحانه وتعالى الإناث، أو نساء النبي خاصة، والنساء عامة أن يقررن في بيوتهن، فلأن البيت هو مكان تربية الأولاد، هو مكان العناية باللبنة الأولى ألا وهي الأسرة، وهذا تم شرحه في الدرس الماضي.
وليس معنى:
{وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ (33) } .
4 -جواز خروج المرأة من البيت للحاجة والضرورة:
ألاّ تخرج المرأة إطلاقًا من البيت، أي من رحم أمها إلى الدنيا، ومن بيت أبيها إلى دار زوجها.
أمّا مَن قال:"تخرج من دار زوجها إلى القبر"، فهذه مقولةٌ فيها مُبالغة، ليس معنى قوله تعالى:
{وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ (33) } .
أنّ المرأة ممنوعةٌ أن تخرج من البيت إطلاقًا، هناك ضروراتٌ أباحها الشرع، وهناك خروج من البيت أجازه الشرع، والضرورة تقدَّر بقدرها، ولا أدلَّ على ذلك من قول ابنتي سيدنا شعيب:
{قَالَتَا لا نَسْقِي حَتَّى يُصْدِرَ الرِّعَاءُ وَأَبُونَا شَيْخٌ كَبِيرٌ (23) } .
(سورة القصص)
أي أن هناك ضرورة، على كلٍ هذا تم شرحه في الدرس الماضي:
{وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ (33) } .