فهرس الكتاب

الصفحة 14435 من 22028

حينما كنَّا في الجامعة، كان عندنا كتاب ألَّفه رجل فرنسي، وهو عالِم كبير، وهذا الكتاب لدقَّته ولشهرته أصبح يُدَرَّس في معظم جامعات العالَم، فيه فصلٌ خطير لا أزال أذكره، الفروق الدقيقة جدًا بين الذكور والإناث، إذا قرأت هذا الفصل الطويل يقشعرُّ جلدك، تشعر أن الخالق حينما خَلَقَ الأنثى صمَّمها تصميمًا خاصًا لتكون زوجةً؛ مشاعرها، طريقة تفكيرها، طريقة انفعالها، طريقة تعاملها مع الآخرين، قدراتها الخاصَّة، ذاكرتها، متفوِّقة في الذاكرة، في حفظها، وهي دون الرجل في المحاكمة العقليَّة، رقَّة مشاعرها مع قوة أعصابها، فلا مجال في هذا الدرس في الإفاضة في الفروق الدقيقة التي أثبتها العلماء ـ علماء النفس ـ في الفرق بين الذكر والأنثى، لكن هذه الفروق إذا قرأتها كلَّها، وفهمتها كلَّها، وحفظتها كلَّها، وضغطتها بكلمةٍ واحدة، هي قول الله عزَّ وجل:

{وَلَيْسَ الذَّكَرُ كَالأُنْثَى} .

(سورة آل عمران: من الآية 36)

الرجل له دور والمرأة لها دور ـ هذه ليست طرفة ولكن حقيقة ـ سمعت أن في مصر قبل عشرةِ أعوام أو أكثر أثير هذا الموضوع على المستوى العام، فعُقِدت ندوات، وكُتِبَت مقالات، وأُلِّفَت نشرات، وأُلقيت محاضرات، إلى أن استقرَّ الأمر بندوةٍ كبيرةٍ جدًا عُقِدت في مدرَّجٍ كبير، وحضر هذه الندوة مُفَكِّرون، ومصلحون، وعلماء، وعلماء دين، وتحاوروا، وتناقشوا في شأن المرأة ومساواتها بالرجل، وكان بين الحضور رجل ذكي جاء ببضعة فئران، ووضعها في كيس، وأطلقها في أثناء المحاضرة، وظهر الفرق الدقيق بين الرجال والنساء ..

{وَلَيْسَ الذَّكَرُ كَالأُنْثَى} .

(سورة آل عمران: من الآية 36)

بلا كلام، فهذه أبلغ من كل المحاضرات، {وَلَيْسَ الذَّكَرُ كَالأُنْثَى} .

عندنا شيءٌ آخر، هو أنك إذا قرأت القرآن، وقرأت السنة النبويَّة المطهَّرة، تشعر أن المرأة لها دور خطير، وهي أن تكون زوجةً بادئ ذي بَدْء، لذلك:

الحديث الأول:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت