فهرس الكتاب

الصفحة 14430 من 22028

مرَّةً ثانية: المعوَّل عليه ليس أن تقرأ كتابًا عن المرأة للعالم الفلاني، والفيلسوف الفلاني، والمفكَّر الفلاني، وليس أن تقرأ مبادئ وضعها بنو البشر تدغدغ بها عواطف بعض البشر، لا، لكن العبرة أن تعرف موقف الإسلام، وهو دين الله عزَّ وجل، المستقى من كتاب الله من المرأة، هذه مقدِّمة.

لكن قبل كل شيء، ما دامت الشهوة التي أودعها الله في الرجال متعلِّقَةً بالنساء، فيمكن أن أطرح عليكم المثل التالي، والمثل يوضِّح، والله سبحانه وتعالى في القرآن الكريم ضرب أمثلةً كثيرة:

4 -شهوة المرأة كالوقود السائل:

هذا السائل الذي يتفجَّر في السيارة ـ الوقود"البنزين"ـ هذا سائل أودع فيه قوَّةٌ انفجاريَّة، هل يمكن أن تضع الماء مكانه فتسير المركبة؟ لا، فأنت تريد سائلًا فيه قوة انفجار، إذا أعطيته النار انفجر، واشتعل، وشكَّل ضغطًا، إذًا: هذا السائل الذي أُودعَتْ فيه قوَّة الاحتراق الشديد، وبالتالي قوة الانفجار، هذا السائل ـ دقِّق معي ـ إذا وضِعَ في مستودعاته المحكمة، وسال في الأنابيب المُحكمة، ووصل إلى مكان الاحتراق الذي أُعِدَّ له، وجاءته الشرارة في المكان المناسب وفي الوقت المناسب اشتعل، وما دام مكان الاشتعال محصورًا، وشكَّل قوَّةً دافعة، وهذه القوة رُتِّبَت على شكل متسلسل، بحيث ينشأ عن اندفاع المكابس التي صُمِّمَت على شكل متسلسل قوة دوران مستمرَّة، أنت تركب هذه المركبة، وإلى جانبك زوجتك، وفي المقعد الخلفي أولادك، وفي الصندوق حاجاتك وطعامك وشرابك، وتركب هذه المركبة بقوة الانفجار وقوة الاحتراق، فإذا هي تنقلك إلى أمكنةٍ جميلة تمضي بها أجمل الأوقات، فقوة الانفجار نافعةٌ أم مدمِّرة؟ إنها قوة نافعة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت