أيها الأخوة الأكارم، للمرأة دورٌ خطيرٌ في الحياة، ولدور المرأة فلسفةٌ خاصَّةٌ في أي فكرٍ، أو أيّ نظامٍ، أو أيّ اتجاه، ولكن المسلم يستقي عقيدته من كتاب الله، ويستقي منهجه من كتاب الله، فأيّ مبدأ، أيّ مذهب وضعي، أيّ فكرٍ وضعي، أيّ نظامٍ وضعي، له أن يُفَلْسِفَ دور المرأة ما يشاء، ولكن البطولة، أو لكن المُعَوَّل عليه هو النظام الإلهي، نظام خالق الكون، أنت بإمكانك أن تكتُب مبادئ، وتقول: المرأة يجب أن تعمل كذا وكذا وكَذا، هذا كلامك، وهو شيء جميل.
{ذَلِكَ قَوْلُهُمْ بِأَفْوَاهِهِمْ} .
(سورة التوبة: من الآية 30)
هذه كلمة تقولها بفمك، لكن يا ترى هل هي مطابقةٌ للواقع؟ هل هي مؤديَّةٌ إلى نتائج عمليَّة إيجابيَّة، أم هي مدمِّرة؟ أيّ إنسان بإمكانه أن يقبع في غرفةٍ، وأن يكتب مبادئ، ويقول لك: أنا أرى أن تكون المرأة في الموقع الفلاني، أو الموقع الفلاني، وأن تفعل كذا، وأن تخرج كذا، وأن تعمل كذا، هذا شيءٌ يمكن أن يقوله كل إنسان، ولكن هذا الكلام يبقى كلام بشر، إن أصاب في جهةٍ يسيرة أخطأ في جهاتٍ كثيرة، وإن دغدغ عواطف فئةٍ من الناس فقد فجَّر مشاعر فئاتٍ كثيرة، ولكن المعوَّل عليه في موضوعٍ خطير كموضوع المرأة هو خالق الكون الذي خلقها، خالق الكون الذي أنزل هذا القرآن الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه هو المعوَّل عليه، لذلك من خلال هذه الآية سوف يتَّضح حُكم الإسلام في المرأة، الذي يُسْتَقَى من كتاب الله، ويُستقى من تفسير كتاب الله، أي من سنَّة رسول الله، لأن السنَّة في حقيقتها تبيينٌ من رسول الله صلى الله عليه وسلَّم لما أُنزِل إلينا.
2 -الفلاح في تطبيق تعليمات الخالق: