هذا الذي يركض ليحضر حفلة لا ترضي الله عز وجل، وهذا يقود مركبته ليوقع أذى بإنسان، وهذا يشتكي ليقيم دعوى على فلان، وهذا ليكسب مالًا حرامًا، أما المؤمن فيسارع إلى بيت الله ليتعلم كتابه، ليتعلم أحكام دينه، ليتعلم سيرة رسوله.
إذًا: أحد أعمدة طريق الإيمان طلب العلم.
ـ التفكر في خلق السماوات والأرض:
أحد الأعمدة الأخرى التفكر في خلق السماوات والأرض، كلما مرت بك آية، كلما مرت بك ظاهرة في صحتك، في جسدك وأعضائك، في طعامك وشرابك، في أهلك وأولادك، في من حولك ومن حولك، قال عليه الصلاة والسلام:
(( أمرت أن يكون صمتي فكرًا، ونطقي ذكرًا، ونظري عبرة ) ).
[مشكاة المصابيح عن أبي هريرة]
فإذا كان في جانب من جوانب حياتك تفكُّر في خلق السماوات والأرض، وفي جانب آخر حضر مجالس العلم، وكلما استعصت عليك نفسك تفكرت في الموت فهناك جانب ثالث:
ـ إقامةُ الصلاة:
الجانب الثالث الصلاة، إذا أديت الصلوات الخمس أداء يرضي الله عز وجل، إذا أتقنت ركوعها وسجودها، إذا أردت أن تكون في الصلاة خاشعًا، وإليها مسرعًا فهذا عماد آخر من أعمدة طريق الإيمان، بقي عليك أن تتحرى أمر الله عز وجل، وأن تستقيم على أمره في كل صغيرة وكبيرة، لا شيء يملأ قلبك سعادة من أن تشعر أنك سائر على منهج الله، وأنك وفق الصراط المستقيم، وأنك وفق الأمر والنهي.
التفكر في خلق السماوات والأرض، وحضور مجالس العلم والتفكر في الموت إذا استعصت عليك نفسك، والاستقامة على أمر الله لأنها أساس الإقبال على الله، والأعمال الصالحة التي هي زادك في الآخرة، وهي العملة المتداولة.