ماذا قال النبي الكريم بعد أن جاءه الصحابي سعد بن عبادة وقال: يا رسول الله إنَّ قومي وجدوا عليك في أنفسهم ـ غصبوا منك من أجل هذا الفيء، أي الغنائم، فالنبي الكريم بعد معركة هوازن وزَّع الغنائم على المؤلَّفة قلوبهم، أما الأنصار فما خصَّهم بشيء، ووَكَلَهم إلى إسلامهم، هو حكيم، فالأنصار يبدو أنهم وجدوا عليه في أنفسهم، لأن عطاء رسول الله شرفٌ عظيم، وفاتَهُم هذا الشرف، هكذا نفسر نحن، فتململوا، وتضايقوا، ووجدوا، وتألَّموا، سيدنا سعد كان صريحًا، لأنه لا مجاملات في الإسلام، ولا مواقف مبطَّنة، فقال له:"يا رسول الله إن قومي وجدوا عليكَ في أنفسهم في هذا الفيء الذي قسمته"قال النبي: فَأَيْنَ أَنْتَ مِنْ ذَلِكَ يَا سَعْدُ؟ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا أَنَا إِلا امْرُؤٌ مِنْ قَوْمِي، قَالَ: فَاجْمَعْ لِي قَوْمَكَ فِي هَذِهِ الْحَظِيرَةِ، قَالَ: فَخَرَجَ سَعْدٌ، فَجَمَعَ النَّاسَ فِي تِلْكَ الْحَظِيرَةِ، قَالَ: فَجَاءَ رِجَالٌ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ، فَتَرَكَهُمْ، فَدَخَلُوا، وَجَاءَ آخَرُونَ، فَرَدَّهُمْ، فَلَمَّا اجْتَمَعُوا أَتَاهُ سَعْدٌ، فَقَالَ: قَدِ اجْتَمَعَ لَكَ هَذَا الْحَيُّ مِنَ الأَنْصَارِ، قَالَ: فَأَتَاهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهم عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَحَمِدَ اللَّهَ، وَأَثْنَى عَلَيْهِ بِالَّذِي هُوَ لَهُ أَهْلٌ ...