فهرس الكتاب

الصفحة 13549 من 22028

الأزمة هي أزمة علم، والأصح من ذلك وقت، لأنه لو علم الكافر ما عند الله من ثواب لأطاعه، ولو علم الكافر ما عند الله من عقاب لانتهى عما عنه نهى، ما الفرق بين الكافر والمؤمن؟ موضوع العلم، فرعون وهو يغرق قال تعالى عنه:

{وَجَاوَزْنَا بِبَنِي إِسْرَائِيلَ الْبَحْرَ فَأَتْبَعَهُمْ فِرْعَوْنُ وَجُنُودُهُ بَغْيًا وَعَدْوًا حَتَّى إِذَا أَدْرَكَهُ الْغَرَقُ قَالَ آَمَنْتُ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا الَّذِي آَمَنَتْ بِهِ بَنُو إِسْرَائِيلَ وَأَنَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ}

[سورة يونس]

إذًا: القضية قضية وقت أيضًا وليست قضية علم، لابد من أن تعلم ما جاء به الأنبياء من قبل ولكن عند الموت، لكن عند الموت لات حين مناص، لا ينفع الندم بعد فوات الأوان، إذًا الدرس كله ملخص بكلمتين، المشكلة مشكلة علم أو جهل، الجاهل يفعل في نفسه ما لا يفعله عدوه به، لو أحضرنا أعدى أعداء الإنسان، وقلنا له: افتك بهذا الإنسان، هو بين يديك، لا يستطيع هذا العدو أن يفتك بهذا الإنسان كما يفتك هذا الإنسان بنفسه إذا كان جاهلًا.

والله الذي لا إله إلا هو ما من مشكلة في الأرض إلا بسبب خروج عن منهج الله، مشكلات الأُسَر، مشكلات الزواج، مشكلات الطلاق، البيع الشراء، كسب المال، إنفاق المال، مشكلات الصحة أبدًا، ما من مشكلة في الأرض إلا بسبب الخروج عن منهج الله، وما من خروج عن منهج الله إلا بسبب الجهل، فالمشكلة مشكلة جهل، لهذا قال الله عز وجل:

{هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ}

[سورة الزمر]

بعد مشكلة الجهل مشكلة وقت، فإما أن تعرف قبل فوات الأوان، وإما أن تعرف بعد فوات الأوان، بعد فوات الأوان لابد من أن تعرف، قال تعالى:

{فَكَشَفْنَا عَنْكَ غِطَاءَكَ فَبَصَرُكَ الْيَوْمَ حَدِيدٌ}

[سورة ق]

{يَقُولُ يَا لَيْتَنِي قَدَّمْتُ لِحَيَاتِي}

[سورة الفجر]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت