[سورة النساء]
وفريق قال: لا، إنما آمنا بالله ورسوله فرارًا من النار، أفنلقي أنفسنا بها، واختصموا، وتوجهوا إلى النبي عليه الصلاة والسلام، اسمعوا ما قال عليه الصلاة والسلام للذين أرادوا أن يقتحموا النار:
(( ... لَوْ دَخَلُوهَا مَا خَرَجُوا مِنْهَا أَبَدًا، إِنَّمَا الطَّاعَةُ فِي الْمَعْرُوفِ ) ).
أين عقلكم (إنما) أداة قصر، الطاعة بمعروف، إذا أمرك هذا الرجل أن تصلي بالمعروف، أن تغض بصرك، أن تؤدي زكاة مالك، أن تنزه دخلك عن الحرام، إذا أمرك فيما هو معروف.
وقال بعض العلماء: المعروف هو أمر الله، وسنة النبي عليه الصلاة والسلام، انظروا إلى الدين ما أوضحه، شيء رائع جدًا أن يكون الإنسان على بصيرة، قال تعالى:
{قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي وَسُبْحَانَ اللَّهِ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ}
[سورة يوسف]
(( إِنَّمَا الطَّاعَةُ فِي الْمَعْرُوفِ ) ).
حصرًا.
سيدنا الصديق رضي الله عنه:
ـ ما طلعت شمس على رجل بعد نبي أفضل من أبي بكر.
ـ لو وزن إيمان الخلق مع إيمان أبي بكر لرجح.
ـ ما ساء ني قط.
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ:
(( خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي مَرَضِهِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ عَاصِبًا رَاسَهُ فِي خِرْقَةٍ، فَقَعَدَ عَلَى الْمِنْبَرِ، فَحَمِدَ اللَّهَ، وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: إِنَّهُ لَيْسَ أَحَدٌ أَمَنَّ عَلَيَّ فِي نَفْسِهِ وَمَالِهِ مِنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي قُحَافَةَ، وَلَوْ كُنْتُ مُتَّخِذًا مِنَ النَّاسِ خَلِيلًا لاتَّخَذْتُ أَبَا بَكْرٍ خَلِيلًا، وَلَكِنْ خُلَّةُ الإِسْلامِ أَفْضَلُ، سُدُّوا عَنِّي كُلَّ خَوْخَةٍ فِي هَذَا الْمَسْجِدِ غَيْرَ خَوْخَةِ أَبِي بَكْرٍ ) ).
[البخاري]