إنّ المصلي إذًا كان طاهرًا من الحسد، طاهرًا من الغش، طاهرًا من الكبر طاهرًا من البعد عن الله، طاهرًا من الأثرة، طاهرًا من الحقد، طاهرًا من الضغينة، طاهرًا من الكبر، أبدًا الصلاة طهور، الصلاة نور والصلاة حضور، أرحنا بها يا بلال، ولو يعلم المصلي من يناجي ما التفت، أو ما انفتل كما ورد في الحديث.
6 -الصلاة معراج المؤمن:
والصلاة معراج المؤمن إلى رب السماوات، وليس للمرء من صلاته إلا ما عقل منها، والصلاة ميزان فمن وفى استوفى، والصلاة قرب، قال تعالى:
{وَاسْجُدْ وَاقْتَرِبْ}
[سورة العلق]
7 -الصلاة ذِكرٌ:
والصلاة ذكر، قال تعالى:
{وَأَقِمِ الصَّلَاةَ لِذِكْرِي}
[سورة طه]
8 -الصلاة وعيٌ:
والصلاة وعيٌ، قال تعالى:
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا تَقْرَبُوا الصَّلَاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى حَتَّى تَعْلَمُوا مَا تَقُولُونَ}
[سورة النساء]
هذا الذي لا يعلم ما يقال حكمه حكم السكران، الذي يصلي، ولا يعلم ما قال في الصلاة، ولا يقف على مدلولات الآيات في الصلاة حكمه حكم السكران في الصلاة، وكل مصائب المسلمين منطوية في قوله تعالى:
{فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلَاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا}
[سورة مريم]
والآباء الذين يحرصون حرصًا لا حدود له على تقدم أبنائهم في الدراسة، وعلى مذاكراتهم، وعلى علاماتهم في المذاكرات، يعطونهم الجوائز إذا تفوقوا، ويعنفونهم إذا قصروا، ويهملون أمرهم بالصلاة فهم مخالفون بهذا الأمر قول الله عز وجل:
{وَامُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلَاةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْهَا لَا نَسْأَلُكَ رِزْقًا نَحْنُ نَرْزُقُكَ وَالْعَاقِبَةُ لِلتَّقْوَى}
[سورة طه]
أين هم من كتابهم، من تطبيق دينهم؟ وقوله تعالى:
{حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ}
[سورة البقرة]