2 -الأمر الموجَّه إلى المؤمنين من خلال النبي:
وأمر موجه إلى المؤمنين من خلال أمر النبي، قال تعالى:
{يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ اتَّقِ اللَّهَ}
[سورة الأحزاب]
لا يوجد في الكون إنسان أشد تقوىً لله من النبي، إذًا: هذا الأمر موجه إلى المؤمنين من خلال أمر النبي.
3 -الأمر الموجَّه إلى النبي والمؤمنين معًا:
وأمر موجه إلى المؤمنين والنبي معًا، فحينما يقول الله عز وجل يخاطب رسول الله عليه وسلم:
{اتْلُ مَا أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنْ الْكِتَابِ} .
إن الله أمر المؤمنين بما أمر به المرسلين، إذا كان هذا الأمر موجهًا إلى النبي عليه الصلاة والسلام فهو موجه استنادًا لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم:
(( إِنَّ اللَّهَ أَمَرَ الْمُؤْمِنِينَ بِمَا أَمَرَ بِهِ الْمُرْسَلِينَ ... ) ).
[مسلم عن أبي هريرة]
هذا الأمر موجه إلينا، إذًا أنت مأمور أن تتلو هذا الكتاب، لأن فيه تعريفًا لحقائق الكون والحياة وحقيقة الإنسان، هذا الكتاب تعليمات الصانع، هذا الكتاب نشرة إيضاحية لسر وجودك في الدنيا.
إذًا: أيها المؤمن، عليك أن تتلو هذا القرآن، لأنه خطاب خالق الأكوان لهذا الإنسان، شيء عجيب جدًا أن يعرض الإنسان عن تلاوة القرآن قبل أن يفهم مضمونه، هل تصدق أن إنسانًا جاءته رسالة لم يفتحها، ولم يقرأها، بل نبذها، المنطق يقول: اقرأ ما في الرسالة، إن أعجبتك فخذ بها، وإن لم يكن كذلك فانبذها، أما أن تنبذها قبل أن تقرأها، قبل أن تقف على حقائقها، قبل أن تعرف مرسلها، قبل أن تعرف سرها، حكمتها، فهذا موقف فيه غباء شديد.
أنت إنسان خاطبك الله سبحانه وتعالى بهذا القرآن:
{يَا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ}
[سورة البقرة: آية"21"]