فهرس الكتاب

الصفحة 13455 من 22028

إن الإنسان يرقي إلى أعلى درجات خُلِقَ لها حينما يعبد الله عزَّ وجل، لذلك ما من نبيٍ ولا رسولٍ إلا دعا إلى عبادة الله عزَّ جل، لأنك لا ترقى إلا إذا عبدته، والعبادة الخضوع الكامل، الانصياع الكامل، الحُب الكامل، الشوق الكامل إلى الله عزَّ وجل، الإنسان حينما يغيب عن عبادة ربه غاب عن ذاته، غاب عن سر وجوده، غاب عن الهدف الذي خُلق له .. أنت إذا عبدته فأنت في ظل رحمته، وظل حفظه وتوفيقه، فإذا حِدْت عن أمره دفعت الثمن باهظًا ..

{وَارْجُوا الْيَوْمَ الْآَخِرَ}

2 -لا تستقيم عقيدة المرء في الدنيا إلا إذا آمن باليوم الآخر:

لا تستقيم عقيدة المرء في الدنيا إلا إذا آمن باليوم الآخر، لأن الله سبحانه وتعالى خَلَقَ السماوات والأرض تعبيرًا عن أسمائه الحسنى وصفاته الفُضلى، ولكن اليوم الآخر تجسيدٌ لاسم الحق، كل المظالم في الدنيا، كل الحظوظ، وزِّعت الحظوظ في الدنيا توزيع ابتلاء، وسوف توزَّع في الآخرة توزيع جزاء، اليوم الآخر هو الأساس، فإذا أغفله الإنسان وقع في فراغٍ فكريٍ كبير، حياةٌ قصيرة مشحونةٌ بالمتاعب، ما سرُّها؟ حياةٌ قد تنتهي في وقتٍ مبكر، قد لا يكون في الحياة فرصةٌ للاستفادة من الإعداد لها، سؤالٌ كبير:

يعد الإنسان نفسه ليحيا حياةٍ طيبة، قد لا يبقى في حياته الوقت الكافي ليستمتع بما أعد له، أما إذا آمنا باليوم الآخر تحل جميع المشكلات، وتسوى فيها جميع الحسابات، إنها الحياة السرمدية الأبدية؛ لا نغص، ولا قلق، ولا خوف، ولا حزن لمن عرف ربه في الدنيا، واستقام على أمره.

{وَلَا تَعْثَوْا فِي الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت