فهرس الكتاب

الصفحة 1338 من 22028

{وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيُشْهِدُ اللَّهَ عَلَى مَا فِي قَلْبِهِ}

هذا منتهى الفجور، كان عند أحدهم مخالفة، لزمه شاهد فذهب إلى شاهد زور، فطلب منه خمسة آلاف، وقال له: إني شاهد زور، فلم أكن موجودًا، دخل الشاهد إلى المحكمة فرأى أن هناك قرآنًا، فقال: أريد عشرة لأنه يوجد يمين، وهناك شخص مستعد أن يفعل كل شيء.

{وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيُشْهِدُ اللَّهَ عَلَى مَا فِي قَلْبِهِ}

هذا النموذج شائع جدًا، يواجهك إنسان فيُثْني عليك ثناءً، يمدَحك مديحًا يجعلك تخجل، وبعد أن تدير ظهرك يتكلم بعكس ما مدحك به، ذو الوجهين لا يكون عند لله وجيهًا، كن بطلًا، وكن موحَّدًا، وكن واضحًا. قال له: يا أمير المؤمنين أتحبني؟ قال: والله لا أحبك. قال: وهل يمنعك بغضك لي من أن تعطيني حقي؟ قال: لا والله. قال: إذًا إنما يأسف على الحُبّ النساء.

كن صريحًا، فهذا الشيء يؤلم كثيرًا، إذ تلتقي مع إنسان يثني ثناءً عطرًا على كل شيء، تصدقه أنت، تعدّه من طرفك، فإذا به في غيبتك يطعن في كل شيء، وهذا النموذج ممقوت عند الله عز وجل، كن واضحًا، فكلمة الحق لا تقرِّب أجلًا ولا تقطع رزقًا، فالذي تمدحه امدحه صادق، والذي لا تحبه لا تمدحه، اسكت عن مدحه، وإلا فأنت منافق، ومن أرضى الناس جميعًا فهو منافق.

اليمين الكاذبة منفقةٌ للسلعة ممحقةٌ للبركة:

قال تعالى:

{وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيُشْهِدُ اللَّهَ عَلَى مَا فِي قَلْبِهِ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت