صلاة التسابيح عبارة عن ثلاثمائة تسبيحة يجب أن نقولها في أربع ركعات، التسبيحات هي سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر، وهذه الجمل الأربع تعد مرة أو تسبيحة واحدة، نبدأ بعد تكبيرة الإحرام بدعاء الاستفتاح، سبحانك اللهمَّ وبحمدك، ونعد خمس عشرة مرَّة سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر، ويمكن للشخص بأصابعه أن يعد خمس عشرة مرَّة، وبعدها يقرأ الإمام الفاتحة، وما تيسَّر من القرآن، ونرجع نعد كذلك عشرًا، بالركوع عشرًا فصار العدد خمسًا وثلاثين، وعند كل حركة عشر، أي في كل ركعة خمس وسبعون مرَّة.
الله عزَّ وجل قال:
{الْمَالُ وَالْبَنُونَ زِينَةُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَالْبَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ} .
(سورة الكهف: من آية"46")
في بعض التفاسير الباقيات الصالحات: سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر، أما المال فقد يكون معك ألف مليون، ولكن (سبحان الله) أفضل من هذا المال كله، لأنها صالح يبقى.
في تفسير الآية إذا قلت: سبحان الله، أي سبَّحت الله، أي نزَّهته، ومجَّدته، هذه سبحان الله، والحمد لله حمدته، ولا إله إلا الله وحدَّته، والله أكبر كبَّرته، إذا سبَّحته وحَمِدَّته ووحدته، وكبرته فقد عرفته، وإذا عرفته هذه المعرفة أفادتك إلى أبد الآبدين، أما المال والبنون فتنتهي بموت الإنسان.
الآية جميلة المعنى جدًا، {المَالُ وَالبَنُونَ} ، لكن موضوع القراءة الشكليَّة الجافة الجوفاء ليس لها معنى، الإسلام لم يكن هكذا، فإذا قلت: سبحان الله يجب أن تسبِّح نفسك بعظمة الله عزَّ وجل، لا إله إلا الله ألا ترى مع الله إلهًا آخر، الله أكبر مهما عرفت عن عظمته فهو أكبر، فإذا عاين الإنسان، وحاول، وتأمَّل في معاني هذه التسبيحات، والتهليلات، والتكبيرات فعليه أن يعانيها، ويعيش معانيها ومدلولها لكي تحقق التسابيح معناها، والهدف الذي نرجوه من ورائها.
والحمد لله رب العالمين