فهرس الكتاب

الصفحة 13340 من 22028

{وَإِنْ تُبْدُوا} .. أيها البشر .. {مَا فِي أَنفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ} .. أنت في العناية المشدَّدة نفسك مكشوفة عند الله، أحوالك، أقوالك، مشاعرك، صراعاتك، طموحاتك، تمنيَّاتك، نواياك كلَّه مكشوف، أنت مكشوف عند الله عزَّ وجل .. {وَإِنْ تُبْدُوا مَا فِي أَنفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُمْ بِهِ اللَّهُ} .. لأنك في العناية المشدَّدة .. {فَيَغْفِرُ لِمَنْ يَشَاءُ وَيُعَذِّبُ مَنْ يَشَاءُ} .. أنت مخيَّر بأن تحب العلاج الأسهل، العلاج السريري، تناول الحبوب، تناول الأدوية، حِمْيَة بسيطة، كله ممكن، أما إن كنت لا تريد فأمامك عمل جراحي، وفيه مهانة وذل، الله عزَّ وجل عنده عذاب مهين، وعنده عذاب عظيم، وعنده عذاب أليم، وأحيانًا يجمع عذابين بآنٍ واحد، عنده قلق، الإنسان أحيانًا يقلق، يخوِّفه، فتجد قلبه فارغًا، أحيانا يَلُفّ في قلبه الانقباض، تجد أنه متضايق؛ يشعر بانقباض، وخوف، وقلق، وحزن، واختلال توازن، و شعور بالفقر دائمًا وبالحرمان، وآلام بالجسد، وفي أمراض وبيلة، وفي مضايقات خارجيَّة، وفي مواقف مهينة، فإذا لم يقبل الإنسان بالإقلاع، والندم، والإقبال، والاستغفار، والاتصال بالله، فهناك علاجات لكنَّها مُرَّة، فالبطل الذي يأتي طوعًا في الوقت المناسب.

وهناك آية ثانية:

{شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلا هُوَ وَالْمَلائِكَةُ وَأُوْلُوا الْعِلْمِ قَائِمًا بِالْقِسْطِ} .

(سورة آل عمران: من آية"18")

فربنا عزَّ وجل جعل من لوازم أهل العلم أنهم يشهدون للخلق أن الله قائمٌ بالقسط أي عادل، فأية قصَّةٍ، أو أي تفسيرٍ، أو أي توجيهٍ، أو أي حديثٍ، أو أية دعوةٍ، أو أية نظريَّةٍ، أو أية فكرةٍ، أو أية مبدأٍ يوحي بأن الله ليس بعادل فهذا باطلٌ في باطل، وهذا المتكلِّم جاهل بشهادة ربنا عزَّ وجل ..

{شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلا هُوَ وَالْمَلائِكَةُ وَأُوْلُوا الْعِلْمِ قَائِمًا بِالْقِسْطِ} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت