النقطة الدقيقة في الصيام والحج هي أنّه بعد انتهاء رمضان يجب عليك أن تستمر فيما أنت عليه في رمضان، وبعد انقضاء الحج يجب عليك أن تستمر فيما أنت عليه في الحج من كثرة ذكر الله عز وجل، والله عز وجل اصطفى رمضان من بين أشهر العام لينسحب ما يحصل للصائم في رمضان على كل أشهر العام، وحينما اصطفى مكان كبيت الله الحرام؛ حيث فيه الصفاء، والإقبال، والدعاء، والعبادة، لينسحب هذا الصفاء، والإقبال، والدعاء، والعبادة على كل الأماكن، وحينما اصطفى سيد الخلق ليكون مثلًا أعلى ينبغي أن ينسحب هذا المثل على كل الخلق، اصطفى الله مكانًا، وزمانًا، وشخصًا؛ فقد اصطفى رمضان، لتكون كل أشهر العام كرمضان، واصطفى بيت الله الحرام ليكون كل مكانٍ كبيت الله الحرام، واصطفى محمدًا سيد الأنام ليكون كل البشر على شاكلة محمدٍ عليه الصلاة والسلام.
الآية التالية تبين أن للأب مكانةً كبيرة:
قال تعالى:
{فَإِذَا قَضَيْتُمْ مَنَاسِكَكُمْ فَاذْكُرُوا اللَّهَ كَذِكْرِكُمْ آَبَاءَكُمْ أَوْ أَشَدَّ ذِكْرًا}
يتضِّح من خلال هذه الآية أن للأب مكانةً كبيرة، بل إن الله جل جلاله ينتظر من العِباد أن يذكروه كما يذكرون آباءهم، كلما قويّ إيمان إنسان فالأب معزز مكرم في المجتمع، وإذا ما ضعف إيمانه فالأب لا يعزز ولا يكرم.
{فَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ رَبَّنَا آَتِنَا فِي الدُّنْيَا وَمَا لَهُ فِي الْآَخِرَةِ مِنْ خَلَاقٍ}
هذا موجود في معظم بلاد العالم، دنياهم في أعلى مستوى وما لهم في الآخرة من خلاق.
{فَلَمَّا نَسُوا مَا ذُكِّرُوا بِهِ فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ أَبْوَابَ كُلِّ شَيْءٍ حَتَّى إِذَا فَرِحُوا بِمَا أُوتُوا أَخَذْنَاهُمْ بَغْتَةً فَإِذَا هُمْ مُبْلِسُونَ}
[سورة الأنعام: 44]
{وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ رَبَّنَا آَتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآَخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ}