فهرس الكتاب

الصفحة 1327 من 22028

أنت بالحج في أرقى عبادة، يجب أن تؤدي أرقى معاملة، أن تكون في أعلى درجات الصبر، والتسامح، والعطاء، والإكرام.

{وَمَا تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ يَعْلَمْهُ اللَّهُ وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى وَاتَّقُونِ يَا أُولِي الْأَلْبَابِ}

على الحاج أن يملك نفقة الحج لأنها عبادة مالية على المستطيع:

لا يجوز لإنسان أن يذهب إلى الحج متكففًا عطاء الناس فلا بد من أن تكون مستطيعًا، بل إن بعض الأحكام الشرعية تعتبر أنّ الإنسان لا يُعَدّ مستطيعًا إذا كان لا يملك أجرةً نومٍ في مكة والمدينة، ليس مستطيعًا، أما أن يذهب إلى بيت الله الحرام وينام في الطرقات، وزوجته إلى جانبه وقد تتكشف في الليل!! فليس هذا هو الحج، إنْ لم تملك أجرة سكنٍ في مكة والمدينة لا تعد مستطيعًا، الحج عبادة مالية فرضها الله على المستطيع، فإن كنت غير مستطيع فلا تقترض من أجل أن تحج، إذ ليس عليك حج، لا تتسول وأنت في الحج، لا تكن عبئًا على أحدٍ وأنت في الحج، أما أن تملك مالًا كافيًا كي تذهب وتعود، وأن تقيم في بيت في مكة وفي المدينة، وإلا فلا حج عليك.

{وَتَزَوَّدُوا}

للحج، ولكن:

{فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى}

أحد الناس يحج على باب الله كما يدَّعي، هذا ليس فقيهًا ولا يوجد معه مال، وعينه على ما يأكل الناس، يحشر نفسه معهم، ويكون عبئًا عليهم، فليس هذا هو الحج، بل ينبغي لك أن تحج وأنت عزيز، ينبغي أن تحج ومعك نفقة هذا الحج، لأنها عبادة مالية تجب على المستطيع فقط.

من ذهب إلى الحج وبعد الحج قام بعمل تجاري فهذا لا يمنع الحج:

قال تعالى:

{وَاتَّقُونِ يَا أُولِي الْأَلْبَابِ* لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَبْتَغُوا فَضْلًا مِنْ رَبِّكُمْ فَإِذَا أَفَضْتُمْ}

أيْ إذا كان للإنسان ـ فرضًا ـ عمل أثناء الحج ليس له علاقة بالحج، هذا لا يلغي الحج، كمن ذهب إلى الحج وبعد الحج قام بعمل تجاري، هذا لا يمنع الحج.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت