فهرس الكتاب

الصفحة 13212 من 22028

جوهر عملك الإحسان .. فالأنبياء العظام جاءوا إلى الدنيا فأعطوا ولم يأخذوا، والأشرار أخذوا ولم يعطوا، فأنت ماذا أعطيت؟ وماذا قدَّمت للمسلمين؟ ولأمتك، ولأبناء بلدك، وماذا فعلت؟.

{وَأَحْسِنْ كَمَا أَحْسَنَ اللَّهُ إِلَيْكَ}

(سورة القصص: الآية 77)

فباللغة الحديثة استراتيجية المؤمن الإحسان، واستراتيجية الكافر الإساءة والأخذ، والمؤمن العطاء والإحسان.

{وَأَحْسِنْ كَمَا أَحْسَنَ اللَّهُ إِلَيْكَ وَلَا تَبْغِ الْفَسَادَ فِي الْأَرْضِ}

(سورة القصص: الآية 77)

كم معنى؟ ثلاثة:

أول معنى: إذا بالغت في إظهار ما عندك للناس، وافتخرت به، وجمعت الناس، وأطلعتهم على ما عندك، وأثمان ما عندك، وكيف أمضيت العطلة، وأين سافرت؟ وماذا أنفقت؟ وفي أي فندق نزلت؟ ... إلخ، فهذا ماذا يفعل في نفوس المؤمنين؟ يفعل الإحساس بالحرمان، والضيق، وفي نفوس غير المؤمنين، الضغينة والحسد والبغضاء والحقد، أول نوع من الفساد.

ومن الفساد أن تمنع حقوق الآخرين.

فهو يرضى بهذا المعاش القليل، وأنت في بحبوحة كبيرة، يرضى، لكن هذا المبلغ لا يكفيه، فأعطه ما يكفيه، ولك عند الله الأجر والثواب، إذًا: حرمان الآخرين من الحقوق هذا فساد.

وأن تأخذ ما ليس لك أيضًا فساد، ففي إلقاء بذور الحسد والحقد إفساد، وفي حرمان أصحاب الحقوق إفساد، وفي العدوان على أصحاب الحقوق إفساد.

{وَلَا تَبْغِ الْفَسَادَ فِي الْأَرْضِ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ}

(سورة القصص)

فيجب أن تسعى أن يحبك الله عزَّ وجل، فهو يحب المحسنين، ويحب الصادقين، والتوَّابين، والمؤمنين، ولا يحب المفسدين، والفاسقين، والكافرين، والظالمين، فالآية دقيقة.

{إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ}

(سورة القصص)

ماذا قال قارون؟ هذا ما يكون في الدرس القادم، أجابهم فقال:

{إِنَّمَا أُوتِيتُهُ عَلَى عِلْمٍ عِندِي} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت