فهرس الكتاب

الصفحة 13132 من 22028

مثل بسيط أضربه دائمًا: أن إنسانًا فقيرًا جدًا ودخله ألف ليرة، عنده ثمانِية أولاد، بيته بالأجرة، مريض، أي أن مصائب الدنيا كلها اصطلحت عليه، إذا كان له قريب شاب يملك مئتي مليون، عم وليس له أبناء، ومات بحادث، أليست كل هذه الثروة له؟ إلى أن يقبضها لابدّ من مرور سنة، لماذا هو في هذا العام من أسعد الناس، مع أنه لم يقبض درهمًا واحدًا؟ لكن كل هذه الثروة تحوَّلت له، لكن هناك إجراءات، وحصر إرث، وضريبة تركات، ومشكلات، حتى يقبض أول مبلغ، ويبيع البيوت، لماذا هو في هذا العام لم يأكل طعاما غير طعامه السابق، ولم يرتدِ ثيابًا جديدة، لم يقدر أن يضيف إلى حياته شيء، لكنه دخل في وعدٍ محقق، هذه هي المشكلة.

2 -الوعدُ الحسنُ يمتصُّ الهموم:

المؤمن قد يبتليه الله بالفقر أو بالمرض، أو بزوجة سيئة، أو بأولاد متعبين، يمكن أن يكون هذا ابتلاء، قد يكون الإنسان مغمورا بمرتبة عادية في المجتمع، قد يكون له مشكلة مع أهله، على كلٍ، هذا كله ابتلاء، لكن ما الذي يمتصُّ كل هذه الهموم؟ أن الله جلَّ في علاه وعده وعدًا حسنًا.

إذا وعدتَ صانعا أن يكون شريكا، أصبح إنسانا آخر على الوعد، يسر، وترتفع معنوياته، لذلك المؤمن له معنويات عالية، لأن الله وعده وعدا حسنا، بيته صغير، كبير، مظلم، مشرق، عال، منخفض، أجرة، ملك، كله ذلك سواء، صحته، شكله، زوجته درجة أولى، ثانية، ثالثة، خامسة، هذه كلها فترة مؤقتة:

{وَمَا أُوتِيتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَمَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَزِينَتُهَا وَمَا عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ وَأَبْقَى أَفَلَا تَعْقِلُونَ * أَفَمَنْ وَعَدْنَاهُ وَعْدًا حَسَنًا فَهُوَ لَاقِيهِ}

قطعًا إن وعد الله حق، معنى حق أي لابدّ من أن يتحقق:

{كَمَنْ مَتَّعْنَاهُ مَتَاعَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا}

خذها، خذ الدنيا كقارون:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت