فهرس الكتاب

الصفحة 13121 من 22028

{قُلِ اللَّهُمَّ مَالِكَ الْمُلْكِ}

(سورة آل عمران)

عينك لا تملكها، أنت تستمتع بهذا البصر مادام الله قد سمح لك بذلك، فإذا شاءت مشيئته أن يفقد الإنسان بصره لسببٍ تافهٍ جدًا ينتهي، أنت تستمتع بقوتك وحركتك مادام الله قد شاء لك ذلك، فهو المالك لقوتك، حتى الحياة، حتى القوة، حتى السمع، حتى البصر، حتى العقل، قد يأخذ الإنسان أعلى شهادة علمية في العالم، ثم يختل عقله، فإذا هو في الطرقات يزعج الناس، ويخافه الناس، وإذا تمكَّن أهله بوساطةٍ كبيرة أن يدخلوه مستشفى الأمراض العقلية يفعلون ذلك، فلا عقلك أنت مالكه، ولا سمعك، ولا بصرك، ولا صحتك، لا قوتك، ولا صمَّام القلب، ولا الكبد، ولا عمل الكليتين، إلى الآن أمراض كثيرة جدًا بلا سبب، فقر دم لا مُصَنِّع، ما هذا؟ فقر الدم اللامصنع، أي أن معامل كريات الدم في نقي العظام توقَّفت فجأةً عن التصميم من دون أن نعرف السبب، هذا يحتاج كل يومين لترين من الدم أو ثلاثة إلى أن يموت، فقر الدم اللامصنع، هبوطٌ مفاجئ في وظائف الكليتين، ما هو السبب؟ لا نعرف، إذا وقفت الكلى يحتاج كل أسبوع مرتين إلى غسيل، أو يحتاج إلى إجراء عملية تكلف مليون ليرة، والنجاح بالمئة ثلاثون.

{قُلِ اللَّهُمَّ مَالِكَ الْمُلْكِ}

مالِك القلب والشرايين، والدَسَّامات، ومالِك العضلات والرئتين، أحيانًا حبة تظهر فتحكها هكذا فتكبر، بعد شهرين كان تحت التراب، فالنبي عليه الصلاة والسلام كان إذا استيقظ يقول:

(( الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَحْيَانَا بَعْدَ مَا أَمَاتَنَا وَإِلَيْهِ النُّشُورُ ) ).

[صحيح البخاري عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت