فهرس الكتاب

الصفحة 1301 من 22028

إذًا الحكمة من أن الله أمر المؤمنين أن يكفوا أيديهم وأن يصلوا، وأن يصوموا، وأن يؤدّوا الزكاة، كانت حكمةً رائعة وقتها، فلما هاجر المؤمنون إلى المدينة، وأصبح لهم أرض تَجَمَّعوا عليها، أصبح لهم كيان، أصبحت لهم قيادة حكيمة، عن طريق رسول الله صلى الله عليه وسلم، الآن سبقت هذه الآيات إشارة إلى أن هؤلاء المؤمنين أُذِنَ لهم:

{أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَإِنَّ اللَّهَ عَلَى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ}

[سورة الحج: 39]

لكن الحكمة تقتضي ذلك ..

{الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ بِغَيْرِ حَقٍّ إِلَّا أَنْ يَقُولُوا رَبُّنَا اللَّهُ وَلَوْلَا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَهُدِّمَتْ صَوَامِعُ وَبِيَعٌ وَصَلَوَاتٌ وَمَسَاجِدُ يُذْكَرُ فِيهَا اسْمُ اللَّهِ كَثِيرًا وَلَيَنصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيز*الَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوْا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنْ الْمُنْكَرِ وَلِلَّهِ عَاقِبَةُ الْأُمُورِ}

[سورة الحج: 39 - 41]

فالله عز وجل حينما ينصر المؤمنين من أجل ماذا؟ من أجل أن يقيموا الصلاة في الأرض، وأن يكونوا رُسُلًا إلى البشرية جمعاء.

أساس مشروعية القتال في الإسلام:

أيها الأخوة ... الآية التي هي موضوع درسنا اليوم:

{وَقَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ وَلَا تَعْتَدُوا إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت