التفضيل من جهتين؛ من أن الرجل له القيادة بحكم بُعْد نظره في الشؤون العامة، وفي شؤون خارج البيت، وله حقِّ القوامة بسبب إنفاق ماله.
2 -معنى: أهلِه:
فسار سيدنا موسى بأهله، وكلمة: {بِأَهْلِهِ} تعني أنهم جمعٌ، أي زوجته وأولاده، ويبدو أنه في الطريق أصابه بردٌ شديد، وفوق ذلك أنه ضلَّ الطريق.
3 -معنى: آنَسَ:
و: {آنَسَ} : بمعنى شاهد، رأى ما يؤنسه، ويُطمئِن نفسه.
{آَنَسَ مِنْ جَانِبِ الطُّورِ نَارًا}
(القصص: آية 29)
4 -وصوله إلى جبل الطور:
الطور جبل في سيناء، جبل الطور، {مِنْ جَانِبِ} يعني أنه كان يسير بمحاذاته.
{آَنَسَ مِنْ جَانِبِ الطُّورِ نَارًا}
أو هكذا بدا له ..
{قَالَ لِأَهْلِهِ امْكُثُوا}
5 -موعدٌ مع المناجاة:
وهذه حكمة الله عزَّ وجل، أنه سيذهب إلى المناجاة، لعلَّ أهله في المناجاة يكونون عبئًا عليه، فلذلك ألهمه الله عزَّ وجل أن يبقيهم في مكانٍ من الطريق ليأخذ جذوةً من نارٍ، أو يأتي بخبرٍ عن الطريق، فضل الطريق، وأصابه بردٌ شديد.
{وَسَارَ بِأَهْلِهِ آَنَسَ مِنْ جَانِبِ الطُّورِ نَارًا قَالَ لِأَهْلِهِ امْكُثُوا إِنِّي آَنَسْتُ نَارًا لَعَلِّي آَتِيكُمْ مِنْهَا بِخَبَرٍ أَوْ جَذْوَةٍ مِنَ النَّارِ لَعَلَّكُمْ تَصْطَلُونَ}
6 -حرص رب البيت على سلامة أهله من كل أذى:
{بِخَبَرٍ} عن الطريق، {تَصْطَلُونَ} أي تَسْتَدْفِئون بها، أيْ أنَّ حِرص رب الأسرة على أسرته، وعطفَه عليهم، وعنايته بهم، وحرصه على سلامتهم هذه من صفات الأبوة، والأنبياء كانوا قدوة لنا حتى في أسرهم، وقدوة لنا في معاملتهم لزوجاتهم، وفي معاملتهم لأولادهم.
فَلَمَّا أَتَاهَا نُودِيَ مِنْ شَاطِئِ الْوَادِ الْأَيْمَنِ فِي الْبُقْعَةِ الْمُبَارَكَةِ مِنَ الشَّجَرَةِ أَنْ يَا مُوسَى إِنِّي أَنَا اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ (القصص: آية 30)
حصلت المناجاة، والله سبحانه وتعالى يقول في سورةٍ أخرى: