فهرس الكتاب

الصفحة 1292 من 22028

قد يظن إنسان أن سعادته الزوجية باختيار زوجةٍ في أعلى مراتب الجمال، وبعد أن يقترن بها ينظر إلى غيرها بشكلٍ أو آخر، أما حينما يغُضُّ بصره عن محارم الله يصل إلى السعادة الزوجية دون أن يشعر، فالسعادة الزوجية لها طريق، والربح له طريق، كله ضمن منهج الله عزَّ وجل، فإذا أردت أن تبيع وتربح يجب أن تكون صادقًا، وأن تكون أمينًا، وأن تكون بضاعتك شرعيَّةً. فأنا أضرب الأمثلة من أجل توضيح هذه الحقيقة: لن تحقِّق أهدافك الكبرى في الدنيا والآخرة إن لخَّصناها بسلامتك وسعادتك، إلا بطاعة الله عزَّ وجل.

الإنسان بعقله يصل إلى الله ولكنه لا يحيط به:

قال تعالى:

{وَلَيْسَ الْبِرُّ بِأَنْ تَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ ظُهُورِهَا وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنِ اتَّقَى وَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ أَبْوَابِهَا وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ}

أيْ أنْ تكشف القوانين، فهناك حقيقة، الله عزَّ وجل يقول:

{وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا}

[سورة آل عمران: 103]

قال بعض علماء التفسير: أن الأمة إذا أمسكت بهذا الحبل جميعًا، والله يمسك بهذا الحبل، فهم مع الله دائمًا، هم في نجاةٍ من عدوانٍ، نجاةٍ من قهرٍ، نجاةٍ من ظلمٍ، نجاةٍ من خوف، فكلما تمسَّكنا بحبل الله كنا في سلامةٍ وسعادة، فإذا تفلَّتنا من هذا الحبل، واتبعنا، وأصبحنا في مناهج شتى، طبعًا لن يكون الله معنا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت