أحيانًا يكون عملُك كلُّه نظاميًّا، تأتي قوَّةٌ من أجل ضبط المخالفات، وأصحاب المحلات ترتعد فرائصهم خوفًا، وأنت مطمئنٌّ، وأمورٌك كلُّها منتظمةٌ، فالإنسانُ لما يطمئنُّ وسط الخوف الشديد هذا فوزٌ عظيم.
اللهُ سبحانه وتعالى زاد مكة المكرمة تشريفًا وتعظيمًا حينما نسبها إلى ذاته:
قال تعالى:
{وَهُمْ مِنْ فَزَعٍ يَوْمَئِذٍ آَمِنُونَ (89) }
قال تعالى:
{وَمَنْ جَاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَكُبَّتْ وُجُوهُهُمْ فِي النَّارِ (90) }
أي يُلقَوْن في النار على وجوههم، قال تعالى:
{هَلْ تُجْزَوْنَ إِلَّا مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (90) }
هذه أعمالُكم اِدفعوا ثمنَها، وهذه أعمالكم تلقَّوْا حسابها، وكلُّ شيء له ثمنٌ قال تعالى:
{إِنَّمَا أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ رَبَّ هَذِهِ الْبَلْدَةِ (91) }
طبعًا هي مكة، واللهُ سبحانه وتعالى زاد هذه البلدة مكة المكرمة تشريفًا وتعظيمًا حينما نسبها إلى ذاته، قال تعالى:
{إِنَّمَا أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ رَبَّ هَذِهِ الْبَلْدَةِ الَّذِي حَرَّمَهَا (91) }
بلدٌ آمنٌ وبلد حرام.
الإنسان في كل مكان في العالم يحاسب على فعله أما في الحرم المكِّي فيُحاسَب على إرادته:
قال تعالى:
{فَلْيَعْبُدُوا رَبَّ هَذَا الْبَيْتِ (3) الَّذِي أَطْعَمَهُمْ مِنْ جُوعٍ وَآمَنَهُمْ مِنْ خَوْفٍ (4) }
(سورة قريش)
لذلك الحرم المكَّي يتميَّز عن بقية البلدان في العالم أن الإنسان إذا أراد فيه سوءًا يُحاسَب على إرادته لا على فعله، في كل مكان في العالم يحاسب على فعله، أما في الحرم المكِّي، قال تعالى:
{وَمَنْ يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحَادٍ بِظُلْمٍ نُذِقْهُ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ (25) }
(سورة الحج)
من يرد فقط، قال تعالى:
{نُذِقْهُ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ (25) }
(سورة الحج)
اللهُ عز وجل جعل هذه البلدةَ محرَّمةً، قال تعالى:
{إِنَّمَا أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ رَبَّ هَذِهِ الْبَلْدَةِ الَّذِي حَرَّمَهَا (91) }