{أُوحِيَ إِلَى نُوحٍ أَنَّهُ لَنْ يُؤْمِنَ مِنْ قَوْمِكَ إِلا مَنْ قَدْ آمَنَ فَلَا تَبْتَئِسْ بِمَا كَانُوا يَفْعَلُونَ (36) }
(سورة هود)
أي ذكَّرناهم وذكَّرناهم وبيَّنا لهم ووضَّحنا لهم وفصَّلنا وأرسلنا الآيات وأرسلنا المصائبَ وأرسلنا التَّذكير، أناسٌ دعوهم وأناسٌ ذكَّروهم.
الله عز وجل لا يأخذ الإنسان إلا باستحقاق:
قال تعالى:
{فَلَمَّا نَسُوا مَا ذُكِّرُوا بِهِ فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ أَبْوَابَ كُلِّ شَيْءٍ حَتَّى إِذَا فَرِحُوا بِمَا أُوتُوا أَخَذْنَاهُمْ بَغْتَةً فَإِذَا هُمْ مُبْلِسُونَ (44) }
(سورة الأنعام)
المواطن الذكي يجهد في تجارته وبيعه وشرائه وفي حرفته وفي نشاطه ونزُهاته أن لا تنطبق عليه إحدى قوانين العقوبات السارية، فالقضية كبيرةٌ جدًّا في تعامل الإنسان مع الإنسان، يتحاشى أن تنطبق عليه إحدى هذه المواد، ستَّ عشرة سنة و ثماني عشرة سنة، عشرون، فكيف مع خالق السماوات و الأرض؟ كيف مع الله الذي لا إله إلا هو، الذي بيده كل شيء، إليه يرجع الأمرُ كلُّه، بيده ملكوت كل شيء، قال تعالى:
{وَإِذَا وَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ (82) }
أي أن الله عز وجل لا يأخذ الإنسان إلا باستحقاق، ليهلك من هلك عن بينة و يحيا من حيي عن بينة.
الحياة والإكرام بأسباب، و الهلاك بأسباب، لذلك النبيُّ عليه الصلاة والسلام كان يدعو الله فيقول: