فهرس الكتاب

الصفحة 12795 من 22028

العلماء قالوا: من معاني هذه الآية أيضًا أنْ يمْهلَ الإنسان، ويعطيهِ فرْصةً، تجد إنسانًا كافرًا ومؤْذيًا، ويتحدَى الإله أحيانًا، ومع ذلك يأكل ويشرب، وتجد قلبهُ ينبض، وكذا حركاته وعضلاته، الله عز وجل له فَضْل على الناس، وفضلهُ على الناس بأنَّهُ منَحَهم فرْصةً؛ فرصةً للتَّوبة، وفرصةً للتَّفَكُّر، والله عز وجل يمهل ولا يهمل، قال تعالى:

{وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَشْكُرُونَ (73) }

ما هو الشُّكر؟ الشُّكر في أدقّ التعريفات أنَّك إن عرفْت أنَّ هذه النِّعمة من الله فهذا أحد أنواع الشُّكر، كأن تجد نفسكَ في صِحَّة، هذه الصِّحَة ليس صدفةً؛ السكر مضبوط وكذا البول والكولسترول، تحلِّل تجد كلّ شيء طبيعيًّا، أما إن ارتفع الكولسترول كان هذا مشكلة، وكذا السكر، فأنت إن عرفْتَ أنَّ هذه النِّعمة من الله عز وجل، فهذا أحد أنواع الشُّكر، ولو أنَّك دخلْتَ بيْتَكَ، وقد مكَّنَكَ الله من شراء هذا البيت، فقد يكون البيت أجرةً، يحوي زوجتك وأولادك إذا عرفْت أنَ هذه النِّعَم من الله فهذا أحد أنواع الشُّكر، لِمُجرّد أن تعرف أنَّ هذه النِعمة من الله فهذا لَوْنٌ من ألوان الشُّكر، فالواحد لا يغفل عن هذا! إذا أكلتَ أكلةً طيّبة وقلت: الحمد لله رب العالمين حمدًا كثيرًا طيِّبًا مباركًا فقد شكرت، إذْ هناك من يأكل بالسيروم وكلّ ليلة بِعَشرة آلاف! وهناك من هو مَقطوع عن الطَعام ولا يُسْمَحُ له إلا بأكل أطعمةً قليلة كالخضر، هذه نِعمة، كذلك إذا كانت لك زوْجة صحيحة، فهذه نعمة من الله، وعندك أولاد بِصحّة طيّبة، إذا دخلْت إلى البيت، وقلت الحمد لله على هذه النِّعمة، الله تعالى قال:

{لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ}

(سورة إبراهيم)

إن وجدَكَ شكورًا يزيدُك من فضْله، وقال تعالى:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت