فهرس الكتاب

الصفحة 12777 من 22028

الغيب غَيب الماضي، وغَيب المستقبل، وغَيب الحاضِر، فَغَيْبُ الحاضر مثلًا ما يجري الآن في حلب، نحن هنا لا نعلمُ ما يجري، أما أهل حلب فيعلمون ما يجري، ولو اتَّصلنا هاتفيًّا عرفنا ما يجري، لذلك الجنّ أحيانًا تسْتخدِمُ غَيب الحاضِر لإيهام الناس أنَّهم يعلمون الغيب، ولكنّ المَقصود في الآية غيب المستقبل، أي ما سيكون بعد هذه الساعة، هذا لا أحدَ يعلمُهُ، تجِدُ مدينة عامرة، وفجأةً يأتي زلزال يدمرها، فهناك زلزال وقع في قرية من قرى إيطاليا، وهذا الزِلزال قبل خمسين عامًا أثناء التَّنقيب وجدوا آثار مدينة مَغْمورة برَماد بُركاني، حينما نقَّبوا عن الآثار وحقَنُوا هذه الآثار بالجبصين السائل رأَوْا مدينة تقريبًا بعد الظُّهر، وهي في أوْجِ نشاطها انفجرَ بركان في شمالها، وخرجَت منه حمم ورماد بركاني غطَّاها على ارتفاع خمسة أمتار، الناس في بيوتهم كانوا يتناولون طعام الغذاء حتى أنَّهم وجدوا نوع الطَّعام، والأمَّهات تحنو على أطفالها، ووجدوا بعض الأغنياء ينْدفِعون إلى جمْع الذّهب والفضّة لِيَهربوا بها! من يعلمُ الغيب؟ الله سبحانه وتعالى، الزِّلزال قد يأتي فجأةً تُصبح الأمور بِوَضْع آخر وقد يأتي موتٌ زؤام ومُعجّل، والإنسان قد يموت بِحَادِث، وقد يموتُ بِسَكتَة دِماغِيَّة.

المؤمن يأخذ بالأسباب ويعتمدُ على الله والكافر يأخذ بالأسباب ويعتمدُ عليها:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت