فهرس الكتاب

الصفحة 12707 من 22028

أي أنتم يستحيل عليكم أن تنبتوا هذه الشجرة، يستحيل عليكم.

أيها الأخ الكريم، إذا جلست إلى المائدة، وأمسكت بالبرتقالة، وأكلتها، هل تذكر نعمة الله عليك؟ من جعل لها هذه القشرة، وهذه المادة الكحولية المطهرة، وهذه الحزوز، وهذا الغشاء الرقيق، وهذه الحبَّات الصغيرة الحبيبات الداخلية، الحبة فيها غشاء أيضًا، وكل حبة لها خيط موصولة إلى هذه البرتقالة، وهذا البرتقال للعصير، وهذا لونه أحمر، هذا سكري، هذا حامض، هذا أبو صرة، هذا رجعي، هذا باكوري، فكم نوع من البرتقال موجود؟ كلها من طباع النباتات، وأنواع الليمون، أنواع الحمضيات الأخرى، هذه الأشجار، الشجرة وحدها أعظم آيات الله عزَّ وجل.

ومِن الشجر ما توقدون منه النار:

أشجار غابات، للمنظر، أشجار عطرية، أشجار كالمظلات تزرع أمام البيوت، دائمة الخضرة، كشكل المظلة تمامًا، أشجارٌ من أجل المطاط، ولا يزال المطاط الطبيعي أرقى أنواع المواد المرنة، أشجار للفلين، مواد عازلة، والأغرب من هذا أن هذا البترول الذي نستخدمه كل يوم وفي كل مناحي حياتنا إنما هو من النبات، إن هناك عصورًا مطيرةً جدًا سببت في إنبات أشجارٍ عملاقة، هذه الأشجار العملاقة انطمرت تحت التربة فتكوَّنت هذه الحقول البترولية، والدليل قول الله عزَّ وجل:

{الَّذِي جَعَلَ لَكُمْ مِنْ الشَّجَرِ الأَخْضَرِ نَارًا فَإِذَا أَنْتُمْ مِنْهُ تُوقِدُونَ (80) } .

(سورة يس)

قال: من الشجر الأخضر، فهذا الذي يجري في الكلوروفيل في الورقة، صناعة من أعقد أنواع الصناعة، هذه الورقة تصنع مواد الجذر، ومواد الساق، ومواد الأغصان، ومواد الثمار، فكل هذه الشجرة في حقيقتها بسبب هذه الورقة الخضراء التي هي معملٌ لها.

{الَّذِي جَعَلَ لَكُمْ مِنْ الشَّجَرِ الأَخْضَرِ نَارًا فَإِذَا أَنْتُمْ مِنْهُ تُوقِدُونَ (80) } .

(سورة يس)

شيءٌ آخر متعلقٌ بالنبات .. الله سبحانه وتعالى قال:

{فَلْيَنْظُرْ الإِنسَانُ إِلَى طَعَامِهِ (24) } .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت