كل شيءٍ في الجنة مبذولٌ لأهلها بلا مقابل، هذه الجنَّة لها ثمن، والثمن هو العمل الصالح، من أجل أن تعمل أودع الله فيك الشهوات، وضع لك نظامًا لحركة هذه الشهوات، هناك شهوة وهناك منهج، ما هو الفساد؟ هو حركة بدافع الشهوات بلا منهج، فالحركة نحو المرأة بالمنهج الزواج، وبلا منهج زنا، وبيوت دعارة، الحركة نحو المال بالمنهج كسب مال مشروع، من دون منهج سرقة، واحتيال، واغتصاب .. وما إلى ذلك، الحركة نحو العلو في الأرض بمنهج أن تكون خيِّرًا معطاءً فيرفعك الناس، بلا منهج أن تكون شريرًا مغتصبًا فيهابُك الناس، يحبونك إذا أعطيتهم ويخشوْنَك إذا آذيتهم، فهناك شهوات أساس الحركة، فالحركة لا تضبط إلا بمنهج الله عزَّ وجل، إحدى فقرات هذا المنهج في كسب المال وإنفاقه هذه الآية الكريمة، قال تعالى:
{وَلَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ}