{أَمْ خُلِقُوا مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ أَمْ هُمْ الْخَالِقُونَ (35) أَمْ خَلَقُوا السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ} .
(سورة الطور)
فإذا شَحَّتِ الأمطار ماذا بيدنا أن نفعل نحن جميعًا؟ ليس بيدنا شيء، إلا أن يتفضل الله علينا بماء السماء، نحن عبادٌ ضعاف.
{أَمَّنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَأَنْزَلَ لَكُمْ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً (60) } .
نعمةُ الماءِ:
أريد أن ندقق في كلمة لكم، وأنزل لكم، هذا الماء الذي أنزله الله من السماء ليطهِّرنا، للتنظيف، وليروينا للشرب، وليروي البهائم التي نعيش عليها، وليروي النبات الذي نقتات منه، كلمة لكم، أي هذا الماء المبارك الذي أنزله من السماء أنزله خصيصًا لكم، من أجلكم، من أجل حياتكم، من أجل أن تستقيم حياتُكُم، من أجل أن تقوم حياتكم على الماء.
{أَمَّنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَأَنْزَلَ لَكُمْ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَنْبَتْنَا بِهِ حَدَائِقَ ذَاتَ بَهْجَةٍ (60) } .
َأَنبَتْنَا بِهِ حَدَائِقَ ذَاتَ بَهْجَةٍ
1 ـ كيف لو لم يكن النبات؟!!
تصوَّر أن نظام النبات ليس موجودًا، كيف نعيش؟ كيف نأكل؟ لو أن الله سبحانه وتعالى خلق في الأرض حينما خلقها كمِّياتٍ كبيرة جدًا من الطعام والشراب، وجاء جيلٌ فأكل هذا الطعام والشراب، ماذا يفعل الجيل اللاحق؟ نظام البذور من أبدعه؟ من صممه؟ من خطط له؟ هذه الثمرة في بطنها بذرة، وفي هذه البذرة كُلُّ صفات هذه الشجرة، شجرة تفاح، لها قوامٌ معين، ولها شكل معين، ولها أوراق معينة، ولها طبيعة معينة، تحتاج إلى مرتفعات، تحتاج إلى برد، تثمر فاكهةً ذات حجمٍ معين ولونٍ معين، وشكلٍ معين، ورائحةٍ معينة، وقوامٍ معين، ومواد تركيبية معينة، ومواد سكرية، كل هذه الصفات الفرعية كامنةٌ في هذه البذرة، وعلى هذا فَقِس؛ بذرة التفاح، بذرة الأجاص، بذرة العنب، كل شيءٍ خلقه الله عزَّ وجل جعل آلاف ملايين الصفات الثانوية كامنةً في هذه البذرة.