هذا الابن الذي أمامك كان نقطةً من ماءٍ مهين، في اللقاء الزوجي ثلاثمائة مليون حوين منوي، يتخلَّق هذا الجنين من حوينٍ واحد لَقَّحَ بويضة، وهذه البويضة تنقسم، وتنقسم، وتنقسم إلى أن تصبح علقةً فمضغةً، إلى أن تصبح جنينًا، بعد تسعة أشهر إذا هي طفلٌ صغير له عين، وله أذن، وله أنف، وله فم، وله لسان، وله لسان مزمار، وله مري، وله معدة، وأمعاء، وبنكرياس، وصفراء، وكبد، وأمعاء دقيقة وغليظة، وله أوردة وشرايين وقلب، ورئتان، وله عضلات وعظام، وله أظافر، وله شعر، وله كظر، وله بنكرياس، وله دماغ، وفص جبهي، وفص قفوي، وفص جانبي، وبصلة سيسيائية، ومخيخ، وأعصاب حس وأعصاب حركة، ولكل شعرةٍ وريد وشريان وعضلة وغدة دهنية وغدة صبغية، كل هذا ِمن حوين واحد، يد من؟ اسجد لله عزَّ وجل، للذي خلق الإنسان في أحسن تقويم، للذي خلق الأنعام من أجلك ..
{وَالأَنْعَامَ خَلَقَهَا لَكُمْ}
(سورة النحل: من الآية 5)
الآية الواضحة الصريحة، للطير:
{أَوَلَمْ يَرَوْا إِلَى الطَّيْرِ فَوْقَهُمْ صَافَّاتٍ وَيَقْبِضْنَ}
(سورة الملك: من الآية 19)
4 -الطيرُ:
قوام الطيران الريشة، الريشة في الوقت نفسه عديمة الوزن متينة القوة، وذا أراد الإنسان أن يمتِّن شيئًا زاد وزنه، على الريشة الواحدة ما يزيد على مئة ألف شارب، ولكل شاربٍ شويربات، الشويربات يزيد عددها على بضعة ملايين، ولكل شويربٍ كلاليب تجعل هذه الشويرِبات والشوراب سطحًا أملس يقاوم الهواء، وفي جسم الطائر ما يزيد على خمسةٍ وعشرين ألف ريشة.
{أَوَلَمْ يَرَوْا إِلَى الطَّيْرِ فَوْقَهُمْ صَافَّاتٍ وَيَقْبِضْنَ مَا يُمْسِكُهُنَّ إِلا الرَّحْمَانُ}
(سورة الملك: من الآية 19)
اسجد لهذا الإله العظيم الذي خلق الطائر، والله قرأت كلمة منذ أيام: عن أعظم طائرةٍ صنعها الإنسان ..