{فَأَسْقِطْ عَلَيْنَا كِسَفًا مِنَ السَّمَاءِ إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ * قَالَ رَبِّي أَعْلَمُ بِمَا تَعْمَلُونَ * فَكَذَّبُوهُ فَأَخَذَهُمْ عَذَابُ يَوْمِ الظُّلَّةِ إِنَّهُ كَانَ عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ}
ما هو عذاب يوم الظُّلة؟
تذهب كتب التفسير مذاهب شتى في تفسير
{عَذَابُ يَوْمِ الظُّلَّة ِ}
بعضهم قال: أصابهم حر شديد، فانتقلوا إلى البساتين، وفي البساتين أمطر عليهم الله صواعق من السماء، وأحرقتهم.
وبعضهم قالوا: جاءتهم سحابة استظلوا بظلها في أيام حر شديد، السحابة نفسها، بعد أن تجمعوا تحتها أيضًا أحرقتهم، على كلٍ يكفينا قول الله عز وجل:
{إِنَّهُ كَانَ عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ}
يعني:
{فَارْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِي السَّمَاءُ بِدُخَانٍ مُبِينٍ*يَغْشَى النَّاسَ هَذَا عَذَابٌ أَلِيمٌ}
(سورة الدخان: 10 ـ 11)
وقال سبحانه:
{يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌ*يَوْمَ تَرَوْنَهَا تَذْهَلُ كُلُّ مُرْضِعَةٍ عَمَّا أَرْضَعَتْ وَتَضَعُ كُلُّ ذَاتِ حَمْلٍ حَمْلَهَا وَتَرَى النَّاسَ سُكَارَى وَمَا هُمْ بِسُكَارَى وَلَكِنَّ عَذَابَ اللَّهِ شَدِيدٌ}
(سورة الحج: 1 ـ 2) .
المؤمن آمِن من عذاب الله:
لكن حال المؤمن يلخصه قول ربنا عز وجل قال:
{وَيُنَجِّي اللَّهُ الَّذِينَ اتَّقَوا بِمَفَازَتِهِمْ لَا يَمَسُّهُمْ السُّوءُ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ}
(سورة الزمر: 61) .
وربنا عز وجل لما قال عن سيدنا يونس:
{وَذَا النُّونِ إِذْ ذَهَبَ مُغَاضِبًا فَظَنَّ أَنْ لَنْ نَقْدِرَ عَلَيْهِ فَنَادَى فِي الظُّلُمَاتِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنتُ مِنْ الظَّالِمِينَ * فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وَنَجَّيْنَاهُ مِنْ الْغَمِّ وَكَذَلِكَ نُنْجِي الْمُؤْمِنِينَ}
(سورة الأنبياء: 87 ـ 88) .