(( كَتَبَ مُعَاوِيَةُ إِلَى عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ رَضِي اللَّه عَنْهَا أَنِ اكْتُبِي إِلَيَّ كِتَابًا تُوصِينِي فِيهِ وَلا تُكْثِرِي عَلَيَّ، فَكَتَبَتْ عَائِشَةُ رَضِي اللَّه عَنْهَا إِلَى مُعَاوِيَةَ، سَلامٌ عَلَيْكَ أَمَّا بَعْدُ: فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: مَنِ الْتَمَسَ رِضَا اللَّهِ بِسَخَطِ النَّاسِ كَفَاهُ اللَّهُ مُؤْنَةَ النَّاسِ وَمَنِ الْتَمَسَ رِضَا النَّاسِ بِسَخَطِ اللَّهِ وَكَلَهُ اللَّهُ إِلَى النَّاسِ وَالسَّلامُ عَلَيْكَ ) ).
[أخرجه الترمذي] .
إذا أرضيت إنسانًا بسخط الله، معنى ذلك أن هذا الإنسان أكثر وجودًا بحياتك من الله عز وجل، لأنك أرضيته، وعصيت الله عز وجل، وهذا من علامات ضعف اليقين، كما قال النبي الكريم، إنه من ضعف اليقين أن ترضي الناس بسخط الله، هذا الإنسان وجوده صارخ أمامك، وعده مخيف، وعده محبب، وعيده مخيف، أمرك بشيء فيه مخالفة للشرع، فأنت انصعت إلى أمره، فأين الله عز وجل؟.
قال له بعني هذه الشاة، وخذ ثمنها، قال: ليست لي، قال له: قل لصاحبها ماتت أو أكلها الذئب، قال: ليست لي، قال: خذ ثمنها قال: والله إني بأشد الحاجة إلى ثمنها، فقال هذا الأعرابي أو هذا البدوي: ولو قلت لصاحبها ماتت أو أكلها الذئب لصدقني، فإني عنده صادق أمين، ولكن أين الله؟
لا حل لها، أنت تقدر أن تلعب على الناس كلهم، لكن على الله لا يمكنك ذلك، فأين الله؟ هذه الكلمة، لو قالها الإنسان مستيقنًا لحلت كل مشكلاته.
ملخص أسباب المعصية:
أنا أريد بهذا الدرس أن أوضح أنَّ سبب المعاصي والمخالفات والتقصيرات هو عدمُ اليقين بعلم الله، أو بقدرته أو بمحاسبته، إنه من ضعف اليقين، كما قال سيد الأنبياء والمرسلين:
(( لا ترضِ الناس بسخط الله ) ).
(ورد في الأثر)