إذا كان الله معك فمن عليك؟ إذا كنت معتصمًا بالله، إذا كنت مستقيمًا على أمره، إذا كنت تسعى لرضاه، إذا كنت تقيم أمر الله عند الحلال والحرام، إذا كنت تعظم أمر الله عز وجل، إذا كان الله عظيمًا في نظرك، أما إذا هان الله عليك هنت عليه، إذا هان أمره عليك هانت معصيته عليه، وهان غضبه عليك، وهان سخطه عليك، وهان إبعاده لك عليك، عندئذ تهون عليه، وعندها يعيش الإنسان حياة لا يحسد عليها أبدًا.
فيا أيها الإخوة الأكارم ... القصة معروفة فيها تفصيلات دقيقة، لكن أتمنى عليكم أن تقفوا عند كل دقيقة من دقائقها، عند كل جزئية من جزئياتها، عند كل موقف، كن مع الله ولا تبالي.
كن مع الله تر الله معك ... واترك الكل و حاذر طمعك
و إذا أعطاك من يمنعه ... ثم من يعطي إذا ما منعك
مواجهة موسى لفرعون بحقيقة ربوبية الله:
فرعون حينما قال له سيدنا موسى عليه وعلى نبينا أفضل الصلاة والسلام قال:
{قَالَ فِرْعَوْنُ وَمَا رَبُّ الْعَالَمِينَ}
لم يقل: ومَن رب العالمين، هو لا ينكر وجوده، ولكن ينكر شأنه، وقال فرعون في آيات أخرى:
{أَنَا رَبُّكُمْ الأَعْلَى}
(سورة النازعات)
هو يدعي أنه رب قومه، رب مصر، فلما قال له: رب العالمين، قال:
{قَالَ فِرْعَوْنُ وَمَا رَبُّ الْعَالَمِينَ}