هناك أشجار من أجل أن تزين الجبال مثل الصنوبريات، أشجار صممت في بنيتها، وفي شكلها، وفي أوراقها، وفي ديمومة خضرتها من أجل أن تكون غابات، هذا تصميم الخالق.
هناك أشجار صممت من أجل أن تأكل من ثمارها، أنواع الأشجار المثمرة.
هناك أشجار صممت من أجل أن تستفيد من خشبها، هذا خشب زان لصنع الأثاث، هذا خشب كندي لصنع النوافذ، لم كان له هذه الخاصة؟ لئلا يتأثر هذا الخشب بالماء، والمطر والهواء، والشمس، على العوارض الجوية يبقى محافظًا على استقامته، وعلى خصائصه، إذًا هذه الأشجار صممت خصيصًا لصنع النوافذ، وهذه الأشجار صممت خصيصًا لتكون أخشابها مرنة متينة لتلقي الصدمات، فالحداد يضع خشب التوت تحت سندانه، فإذا هوى بمطرقته على الحديد إن طبيعة هذا الخشب فيه ألياف متينة ومرنة تمتص هذه الصدمات.
هناك نباتات ذات أشواك، سماها علماء النبات نباتات حدودية.
هناك نباتات تعطيك الليف كي تتنظف به، هناك نباتات تعطيك السواك، هناك نباتات تعطيك الخلّة من أجل تنظيف الأسنان، ومن أجل معالجة بعض أمراض الكلية، هناك نباتات تتغذى من سوقها، هناك نباتات تتغذى من أوراقها، هناك نباتات تتغذى من أزهارها، هناك نباتات تتغذى من ثمارها، هناك نباتات تتغذى من جذورها، البصليات كلها، هناك نباتات تُخزَّن (القمح، والشعير، والحمص، والعدس) ، محاصيل تنضج في وقت واحد، أما الفواكه فتنضج تباعًا، ولها برنامج زمني.
ظاهرة النبات وحدها والله الذي لا إله إلا هو لو فكر الإنسان فيها مليًا لأخذه العجب العجاب، كأن الله يقول: كيف تكذبون، وأمامكم هذه الظاهرة.
{أَوَلَمْ يَرَوْا إِلَى الْأَرْضِ كَمْ أَنْبَتْنَا فِيهَا مِنْ كُلِّ زَوْجٍ كَرِيمٍ}
نظام الذكورة والأنوثة في الكون: