البرزخ حاجزٌ لا ندري ما هو حتى الآن، موجود والدليل آثاره، لأن مياه كل بحرٍ لا تطغى على البحر الآخر، أما طبيعته غير معروفةٍ، صوَّرته سُفُن الفضاء، بل إن بعض علماء البحار الكبار الذين اكتشفوا هذا الكشف العلمي المتفوق وهو في زهوة انتصاره، وفي نشوة اكتشافه أُنْبِئَ أن في القرآن الكريم هذه الآية، أسلم فورًا، لا يعقل، هذا شيءٌ جديد لا يعرفه أحد، أما الحِجْرُ المحجور هذا شيءٌ آخر، هذا يمنع أسماك المياه العذبة من أن تنتقل إلى المياه المالحة، ويمنع أسماك المياه المالحة من أن تنتقل إلى المياه العذبة.
قال تعالى:
{وَجَعَلَ بَيْنَهُمَا بَرْزَخًا وَحِجْرًا مَحْجُورًا (53) }
هذه آيةٌ دالة على عظمة الله، بعض المفسرين قال: لا، هناك معنى آخر: هذه مياه البحر، الله سبحانه وتعالى جعل جميع المياه العذبة التي تصبُّ في البحر جعلها تهبط إليه من مكانٍ مرتفع، فلو أن المياه العذبة سارت إليه بمستوى ماء البحر، وجاء المد والجزر لطغت مياه البحر على كل الأنهار وجعلتها مالحة، من تصميم الله للأنهار أنه جعلها تهبط إلى البحر من مكانٍ مرتفع.