فهرس الكتاب

الصفحة 12 من 22028

(( كل أمر ذي بال لا يبدأ فيه ببسم الله فهو أبتر. ) )

[أخرجه أبو داود والنسائي وابن ماجه وابن حبان في صحيحه من حديث أبي هريرة]

يعني: مقطوع الخير، ألَّفت كتابًا، هل تذكر في الكتاب شيئًا باطلًا، فإذا كتبت في صدر صفحاته بسم الله، فإنك تدقق: هل هدفك من هذا التأليف خالص لوجه الله أم تبتغي به السمعة والرفعة، بسم الله تجعلك على بصيرة من الأمر.

العلماء حاروا في الفرق بين الرحمن والرحيم:

هذه البسملة تضعك أمام شيئين، تذكرك بنعم الله عز وجل، وأن هذا من نعمة الله، وتذكرك بأمر الله في هذا الموضوع، في الطعام، في الشراب، في دخول المنزل، في الخروج إلى السوق، وكان النبي الكريم يعوذ بالله من صفقة خاسرة إذا دخل السوق، ويمينٍ فاجرة، يقول لك البائع: الله وكيلك بعتُك برأسمالها، وهو يكذب، لقد باع دِينَه كله بكلمة واحدة، النبي كان يعوذ بالله من يمين فاجرة، ومن صفقة خاسرة، فإذا جمع الإنسان مالًا من حرام فإنّ الله عز وجل يريه أن هذه الصفقة فيها ربح وفير فيشتريها، ويكون إفلاسه عن طريقها، هذا الذي جمعه من حرام أذهبه الله في صفقة خاسرة، فإذا دخل الإنسان إلى السوق فهناك بسملة، إذا دخل بيته فهناك بسملة، إذا ركب في مركبة فهناك بسملة، إذا شرب الماء، إذا تناول الطعام، حتى إذا التقى مع أهله فهناك بسملة، لئلا تأتيك ذرية سيئة، بسم الله، فهذه الباء تعني التجئ وألوذ بسم الله، آكل بسم الله، أتزوج بسم الله، أدخل إلى بيتي بسم الله، دائمًا هذه البسملة تذكرك بأسماء الله الحسنى، وتذكرك بأوامره المثلى،

{بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ}

وبعد فالحقيقة إن العلماء حاروا في الفرق بين الرحمن والرحيم.

قال بعضهم: الرحمن بخلقه جميعًا، والرحيم بالمؤمنين.

وقال بعضهم: الرحمن بجلائل النعم، والرحيم بدقائقها.

وقال بعضهم: الرحمن في الأولى، والرحيم في الآخرة.

وقال بعضهم: الرحمن في ذاته، والرحيم في أفعاله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت